تبرئة المتهمين بقيادة حركة احتجاجية في ميدان تقسيم بتركيا

'كانت قضية سخيفة'

اسطنبول - قامت محكمة تركية الاربعاء بتبرئة حوالى 26 ناشطا ساهموا في اطلاق حركة الاحتجاج الكبرى ضد حكومة رجب طيب اردوغان في العام 2013، كما افادت وسائل اعلام محلية.

وكل الاشخاص الـ26 يشتبه في انهم كانوا قادة حركة "تضامن-تقسيم" التي كانت تضم منظمات من المجتمع المدني ونقابات ومجموعات سياسية وتقدمت التظاهرات التي شكلت اكبر تحد للحكومة الاسلامية المحافظة.

وبين الناشطين اطباء ومهندسون ووجهت اليهم تهم تشكيل عصابة اجرامية وانتهاك النظام العام وتنظيم احتجاجات غير شرعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكانوا يواجهون عقوبات محتملة بالسجن لعدة سنوات.

وقال احد قادة الحركة "لقد تمت تبرئتنا جميعا" مضيفا "كانت قضية سخيفة هدفها اعتبار حركة تضامن-تقسيم منظمة اجرامية".

وكان المشتبه بهم يحاكمون امام محكمة في اسطنبول منذ حزيران/يونيو 2014 بعد سنة على انطلاق التظاهرات التي بدأت كحركة احتجاجية بيئية لانقاذ حديقة جيزي.

وتحولت التظاهرات الى حركة استياء وطنية ضد اردوغان الذي كان انذاك رئيسا للوزراء ثم قامت الشرطة بقمعها.

وقد طالب ناشطون في مجال حقوق الانسان باسقاط التهم ضد المشتبه بهم فيما تحدثت منظمة العفو الدولية عن "دوافع سياسية" وراء هذه المحاكمة.

ومنذ ظهرت تحقيقات فساد استهدفت الدائرة المقربة من اردوغان جرت إقالة أو نقل مئات من القضاة وممثلي الادعاء وآلاف من ضباط الشرطة. وأسقطت محاكم دعاوى ضد المتهمين بالكسب غير المشروع. ووضع أردوغان يده على القضاء لترهيب كل من تسول له نفسه الحديث عن فضيحة الفساد.

ونشر المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العموم في تركيا في مارس/أذار مذكرة قرار بشأن 27 قاضيا ومدعيا عاما يعملون في القضاء الإداري والجنائي بعد أن تم تغيير هيكلته بالكامل نتيجة ضغوط الرئيس رجب طيب أردوغان عقب عمليات الفساد والرشوة التي طالت رموزًا كبيرة من حكومة حزب العدالة والتنمية.

ويواجه اردوغان انتقادات حادة لتدخله المستمر في عمل الأجهزة القضائية واحتكاره السلطة بطريقة تغيب فيها الاستقلالية لدى مراكز القرار في تركيا.

يواجه أكثر من 70 إعلاميا الملاحقة القضائية لتناولهم فضيحة الفساد التي تفجرت في ديسمبر/كانون الأول عام 2013 مع اعتقال رجال أعمال مقربين من أردوغان وأبناء عدد من الوزراء في حكومته.