تبادل لإطلاق النار يختبر حدود التوتر بين واشنطن وأنقرة في سوريا

حادث عرضي أم مقدمة لتصعيد أخطر؟

بيروت - قال المتحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الكولونيل ريان ديلون الثلاثاء إن قوات التحالف ردت بإطلاق النار بعد أن تعرضت لإطلاق نار متكرر قرب مدينة منبج في شمال سوريا، حيث تقوم بدوريات مراقبة قرب مناطق يسيطر عليها مقاتلون تدعمهم تركيا.

وقال عبر الهاتف "قواتنا تعرضت لإطلاق نار وردت بإطلاق النار ثم تحركت إلى موقع آمن".

وأضاف أن التحالف طلب من تركيا أن تبلغ المقاتلين الذين تدعمهم بأن إطلاق النار على قوات التحالف "ليس مقبولا".

وتنتشر قوات برية أميركية بشمال سوريا في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لدعم قوات سوريا الديمقراطية وهو تحالف محلي من فصائل كردية وعربية يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

ودعمت تركيا في العام الماضي جماعات معارضة سورية في هجوم قرب مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية بهدف إبعاد تنظيم الدولة الإسلامية عن الحدود ولوقف تمدد النفوذ الكردي.

وتبادلت المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية إطلاق النار من أسلحة خفيفة ونيران مدفعية في العديد من المرات السابقة بمناطق أخرى من شمال سوريا لا ينتشر فيها التحالف الذي تقوده واشنطن.

وقال ديلون "إن دورياتنا العلنية التي تجوب المنطقة للحفاظ على انخفاض التوتر تعرضت لإطلاق نار عديد المرات خلال الأسبوعين الماضيين".

وتابع "أخطرنا نظراءنا في تركيا بهذا الأمر وسنواصل القيام بهذه الدوريات لكننا دوما مستعدين وجاهزين للدفاع عن أنفسنا في هذه المنطقة".

وتبادل اطلاق النار بين فصائل سورية معارضة تدعمها تركيا ودوريات أميركية ينذر بتوترات أعمق في ظل خلافات أميركية تركية حول دعم وتسليح واشنطن لفصائل كردية سورية تعتبرها أنقرة ارهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني.

وكانت الولايات المتحدة قد طمأنت تركيا الشريك في الحرب على الارهاب بأنها ستسترد شحنات الأسلحة التي زودت بها وحدات حماية الشعب الكردية، لكن أنقرة شككت في قدرة واشنطن على استعادة تلك الأسلحة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد لوح مرارا بأن بلاده سترد بشكل منفرد ودون استشارة أي قوة (في اشارة للولايات المتحدة) على أي تهديد قد يشكله أكراد سوريا على أمن تركيا.

كما أعلن مؤخرا أن بلاده لن تسمح بقيام كيان كردي في شمال سوريا على حدود تركيا.