تاكسي نهري لحل أزمة المرور في جاكرتا

جاكرتا - من سوكينو هاريسومارتو
خدمة لطيفة

في صباح يوم مشمس، اصطف العشرات من الأشخاص في جاكرتا بعضهم يصطحبون أطفالهم لتجربة أول "تاكسي نهري" في العاصمة الإندونيسية.
وكان هدف العديد من هؤلاء في الأساس ليس التنقل في حد ذاته وإنما الترفيه عن أنفسهم.
وسرعان ما غص التاكسي أبيض اللون ذو المحركين والـ28 مقعدا بركابه ليبدأ أولى رحلاته في مياه نهر سيليونج حيث حاول سائقه الابتعاد عن الأماكن التي تطفو فيها النفايات في هذا النهر الذي يبلغ عرضه عشرين مترا.
ولكن بعد دقائق قليلة من مغادرته المرسى توقف المحركان فجأة بسبب اصطدام رفاصات "التاكسي النهري" بالنفايات الطافية. وبعد أن نجح الطاقم في إبعاد النفايات عن المحركين استأنف التاكسي رحلته وسط المياه التي تعكرها القمامة الطافية هنا وهناك.
وعلق أحد أفراد الطاقم على هذا الأمر بقوله إن هذه النفايات ستجبر التاكسي على إنهاء رحلته في منتصف الطريق.
ويشكل مشروع "التاكسي النهري" الذي دشن أوائل حزيران/يونيو ويبلغ طول مساره 1.7كم تمتد بين منطقتي هاليمن وكاريت تجربة يأمل المسئولون في تعميمها في باقي أنحاء العاصمة الإندونيسية بهدف حل أزمة المرور.
وفي الوقت الراهن لا يتم تشغيل "التاكسي النهري" سوى بضع ساعات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ومن جانبه قال أحد سكان جاكرتا ممن استغرق منه الوصول إلى المرسى لكي يستقل التاكسي النهري ساعة ونصف الساعة بسبب الازدحام المروري: "من اللطيف أن يكون لدينا مثل هذا التاكسي في مدينتنا".
غير أن آخرين يرون "التاكسي النهري" وسيلة للتسلية أكثر منه بديلا لوسائل النقل الحالية في جاكرتا.
ومن بين هؤلاء يودي الذي يقول: "جئت إلى هنا مع نجلي من أجل استخدام خدمة التاكسي النهري الجديدة وذلك بهدف قضاء وقت ممتع".
وتعود فكرة استخدام القنوات المائية في جاكرتا لتخفيف التكدس المروري إلى محافظ المدينة سوتيوسو الذي قال إنه يأمل في أن يقود مشروع "التاكسي النهري" إلى بدء جهود تستهدف تطهير المجاري المائية في العاصمة الإندونيسية التي تفوح منها رائحة الدواجن النافقة إلى جانب العمل على تنمية المناطق الفقيرة الواقعة على ضفاف الأنهار والقنوات.