تاكسيات القاهرة.. صديقة للبيئة

القاهرة - من إيهاب سلطان
توفير في المال وحماية للبيئة

زادت آمال المصريين في التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كبديل نظيف ورخيص للطاقة سواء في الاستخدامات المنزلية أو في قطاع النقل والمواصلات، وذلك بعد أن قفزت مصر بالاكتشافات الجديدة لآبار الغاز الطبيعي لتحتل مرتبة عالمية بين الدول المصدرة للغاز.
وانتشرت في شوارع القاهرة خلال السنوات الأخيرة سيارات الأجرة والأتوبيسات العامة التي تحمل علامات الغاز الطبيعي بسبب تسابق سائقي التاكسي على الاستعانة بنظام تسير محركات سياراتهم بالغاز المضغوط بجانب النظام الأصلي لمحرك سياراتهم بهدف الاستفادة من الفارق الكبير في أسعار الغاز مقارنة بأسعار المحروقات الأخرى.
كما توسعت الهيئة العامة لنقل الركاب في المركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط بعد اتهامها مؤخرا بأنها وراء تلوث الغلاف الجوي في العاصمة المصرية، حيث تتميز تلك المركبات بلونها الأخضر ونظافتها وإن كانت أسعار تذاكرها مرتفعة مقارنة بمثيلاتها التي تستخدم محركات السولار على عكس ما كان منتظر منها بعد استخدامها الغاز الطبيعي الرخيص كبديل للمحروقات الأخرى.
وقد اعتمدت وزارة البترول المصرية مشروع مبادرة للاستخدام الأكفأ للطاقة بهدف حماية البيئة، والتوسع في استخدامات الغاز الطبيعي في قطاعات متعددة في النشاط الاقتصادي لتقليل الوقود السائل، وذلك من خلال استراتيجية تهدف إلى مساعدة وتسهيل القطاع التجاري والصناعي واستخدام الغاز كوقود لوسائل النقل والمواصلات.
كما وفرت الشركة المصرية القابضة للغاز (إحدى شركات وزارة البترول) نظام مشجع لسائقي سيارات الأجرة لإضافة نظام تشغيل المحركات الذي يعمل بالغاز المضغوط بجانب النظام الذي يعمل بالبنزين، حيث وفرت تلك الأنظمة بشركات قطاع البترول والقطاع الخاص بالتقسيط المريح وبدون فوائد يتم دفعها من خلال كوبونات سداد عند تزويد السيارات بالغاز من محطات الغاز الطبيعي المنتشرة في العاصمة والمحافظات الكبرى.
وتشير آخر إحصائيات وزارة البترول إلى استخدام الغاز الطبيعي في أكثر من 92% من محطات توليد الكهرباء في مصر، كما ارتفعت عدد السيارات العاملة بالغاز الطبيعي إلى 51 ألف سيارة، بينما تصل عدد محطات تزويد الغاز الطبيعي للسيارات إلى 79 محطة، وجاري الانتهاء من 26 محطة أخرى.
بينما يستفيد 1.9 مليون أسرة بالغاز الطبيعي وأن خطة الوزرة تستهدف في الفترة القادمة وعلى مدار العشرين سنة القادمة التوسع في الاستخدام المنزلي للغاز على مراحل ليستفيد منه في المرحلة الأولى 6 مليون أسرة، و100 ألف سيارة.
ويشيد محمد إسماعيل سائق سيارة أجرة تعمل بالغاز الطبيعي في العاصمة المصرية، حيث يقول "الغاز الطبيعي ضاعف من أرباحي اليومية، حيث يمكن التجول في أحياء القاهرة لمدة 12 ساعة متواصلة بثماني جنيهات فقط وهو حلم لم يتحقق إلا بفضل الغاز الطبيعي".
ويضيف إسماعيل "أن أعطال نظام الغاز الطبيعي ليست كبيرة ويمكن تداركها إذا أحب السائق العمل بهذا النظام، حيث يجب على السائق التحلي بالصبر، خاصة في الصباح الباكر في شهور الشتاء بسبب صعوبة تشغيل محرك السيارة بالغاز الطبيعي الذي يتجمد متأثرا ببرودة الجو، ويتم التغلب على تلك المشكلة بتشغيل المحرك بنظام البنزين لفترة صغيرة يتم فيها تسيل الغاز المضغوط".
ويختلف زميله خالد هندي في رأيه عن أنظمة التشغيل بالغاز، حيث يقول "الغاز المضغوط حامي على المحرك، وبالتالي فهو يعرض أجزاء المحرك للتلف السريع، خاصة عمود الكامة والبساتم، ويعد العامل الاقتصادي هو السبب الرئيسي وراء تزاحم سائقي سيارات الأجرة على الاستعانة بأنظمة التشغيل التي تعمل بالغاز الطبيعي على عكس مالكي سيارات الملاكي الذين يرفضون الغاز الطبيعي خوفا على أجزاء المحرك".
ويضيف هندي "كما أن تكلفة تحويل السيارة للعمل بالغاز الطبيعي متدنية، وهو ما شجع سائقي التاكسي على تحويل محركات سياراتهم، حيث يتم تجهيز السيارة بالكامل في مقابل خمسة آلاف جنية مصري يتم دفعها بالتقسيط المريح جدا من خلال كوبونات السداد في محطات تزويد السيارات بالغاز".