'تاج الهدهد' .. رواية يمتزج فيها الواقع بالخيال في حبكة مثيرة وخلابة

القاهرة ـ تدور أحداث رواية "تاج الهدهد" للإعلامي والروائي المصري ناصر عراق، بالعاصمة المصرية، من خلال حكاية معتز مختار المخرج الصحفي الشاب المهووس بالطيور والحيوانات، والذي يعمل في جريدة معارضة بالاسم فقط لنظام الرئيس حسني مبارك، حيث يقع في غرام زميلته في الجريدة نشوى فوزي صاحبة الأفكار المتمردة والتي يراها تسير دوماً بصحبة الفراشات الجميلة، لكنها ترتبط عاطفياً بصديقه الشاب الثوري أدهم الشاذلي، الأمر الذي يحرق فؤاده ويزيد من انكفائه على طيوره وحيواناته التي تتجسد له في كل مكان وأي زمان، فيتأملها بافتتان ويحادثها بمحبة ويسعد بصحبتها مستعيداً حكايات جدته عن هذا العالم الساحر، ومقتنعاً بحكمتها القائلة (على البشر أن يكونوا فخورين بانتمائهم إلى عالم الحيوان). وهكذا يجد معتز نفسه يمارس الحب مع معشوقته المستحيلة في غابات الأمازون الممطرة بالبرازيل بإيحاء من نمر هائج، أو مستمتعاً بصحبة فيل حكيم في غابة سيرينجيتي بتنزانيا قبل أن تنقض عليه جحافل الذئاب والكلاب البرية. أما الهدهد فهو رفيقه الدائم والحميم في شوارع القاهرة!

ترصد الرواية الصادرة مؤخرأ عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة في حبكة متينة وآسرة، وبلغة عربية بالغة العذوبة أجواء القاهرة سياسياً واجتماعياً وفكرياً قبل ثورة 25 يناير 2011 مباشرة، حيث نرصد أحلام الشباب المحبطة ورغباتهم المكبوتة في الحب... كل ذلك في مناخ يتضافر فيه الواقع بالخيال بتلقائية فريدة وخلابة، لنرى في النهاية معتز محشوراً بين الملايين وسط ميدان التحرير أثناء اندلاع الثورة، يبكي على هدهده الجريح، أو يتحسر على حبيبته نشوى التي تطير فوق رأسه تحت جناح صديقه الحميم، أو مستسلماً لأوامر زميلته حنان المرشدي التي أحبته بقوة وأنقذته من القتل!

يذكر أن ناصر عراق تخرج في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة سنة 1984، وعمل بالصحافة الثقافية في مصر قبل أن يغادر إلى دبي ليشارك في تأسيس دار الصدى للصحافة عام 1999، ويرأس القسم الثقافي بمجلة الصدى الأسبوعية لمدة ست سنوات ونصف، ثم يسهم في تأسيس مجلة دبي الثقافية التي صدر العدد الأول منها في أكتوبر/تشرين الأول 2004 ويصبح أول مدير تحرير لها حتى فبراير/شباط 2010. وهو يعمل حالياً مدير تحرير مجلة الثقافة الجديدة والمنسق الثقافي والإعلامي بندوة الثقافة والعلوم، وكان قد أصدر عدة كتب منها (ملامح وأحوال... قراءة في الواقع التشكيلي المصري)، و(تاريخ الرسم الصحفي في مصر) الذي نال الجائزة الأولى في مسابقة جائزة أحمد بهاء الدين الدورة الأولى سنة 2000، وكتاب (الأخضر والمعطوب... في الثقافة والفن والحياة) وروايات (أزمنة من غبار)، و(من فرط الغرام)، و(العاطل) التي وصلت إلى القائمة القصيرة في الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) الدورة الخامسة 2012.