تاجيل اللويا جيرغا بسبب خلافات حول دور الملك السابق

الملك ظاهر شاه يشتاق الى السلطة التي حرم منها نحو ثلاثين عاما

كابول - ادت خلافات في وجهات النظر حول الدور الذي سيلعبه ملك افغانستان السابق محمد ظاهر شاه في المستقبل، الى تاجيل افتتاح مجلس اللويا جيرغا التقليدي لاعيان افغانستان الذي كان مقررا الاثنين.
وكان من المقرر اساسا ان تبدأ اللويا جيرغا بعد ظهر الاثنين، غير انها ستنعقد في نهاية الامر الثلاثاء لاسباب تنظيمية بحسب التبرير الرسمي. وستقوم هذه الجمعية بتشكيل حكومة انتقالية للبلاد.
وقال همايون اصفي شاه احد اعضاء اللويا جيرغا الـ1551 وصهر ظاهر شاه ان "المشكلة الرئيسية سياسية. فبعض المندوبين يريدون ان يلعب الملك السابق دور رئيس الدولة، في حين يعارض البعض الاخر الامر (..) واذا تم انتخابه في هذا المنصب، فسوف يمنح سلطات، لكنه قد يفوضها الى رئيس وزراء بسببب سنه".
وقد يحتفظ الرئيس الحالي للحكومة الانتقالية حميد قرضاي المقرب من الملك ظاهر شاه بمنصبه على رأس السلطة التنفيذية.
وقال المصدر ذاته ان ظاهر شاه لن يعلن ترشيحه، لكن اذا ما عينته مجموعة من المندوبين مرشحا لها، فلن يتهرب وسيضطلع بالمسؤوليات التي ستوكل اليه.
وقد صرح الملك السابق مرارا انه لا يرغب في اعادة الملكية، معتبرا انها باتت من التاريخ في افغانستان.
وقال "نحن هنا لانتخاب رئيس دولة انتقالي. لسنا في جمهورية ولا في ملكية. ومسألة طبيعة النظام ستبحث بعد اللويا جيرغا، خلال السنتين المقبلتين"، اي خلال ولاية السلطة الانتقالية.
ويعتبر ظاهر شاه عامل وحدة واستقرار في افغانستان.
واطلع المندوبون صباح الاثنين في معهد البوليتكنيك بكابول حيث ستعقد اللويا جيرغا، على التنظيمات والاجراءات المطبقة خلال الجمعية. وتم صباح اليوم بحث دور ظاهر شاه وتشكيلة الحكومة التي تمثل مسألة شائكة اخرى، ضمن مجموعات صغيرة من المندوبين.
وسبق اللويا جيرغا ما اعتبره البعض "مناورات"، حول توزيع الحقائب في الحكومة الانتقالية المقبلة.
ومن المفترض ان تكون الحكومة الانتقالية المقبلة اكثر توازنا واكثر تمثيلا لمختلف الاتنيات التي يتالف منها الشعب الافغاني. هذا على الاقل ما طالبت به الاسرة الدولية.
وبموجب الاتفاقات التي تم توقيعها بين الفصائل الافغانية في بون، عينت حكومة حميد قرضاي الانتقالية لمدة ستة اشهر (من 22 كانون الاول/ديسمبر الى 22 حزيران/يونيو)، على ان تحل محلها بعد ذلك الهيئات الانتقالية التي ستشكلها اللويا جيرغا.
وقال مراقب دولي في مكان انعقاد اللويا جيرغا ان "الوضع يتحول. فالعديد من المندوبين يريد انتخاب الملك السابق على رأس الدولة مع منحه دورا تنفيذيا، في حين بدا حتى الان انه تم التوصل الى اتفاق على ان يكون دوره رمزيا. الواقع ان المندوبين يريدون منحه دورا مماثلا لذلك الذي كان يلعبه قبل عام 1973".
ويصل العديد من افراد قبائل الباشتون الى حد تأييد العودة الى نظام الملكية.
واطيح بمحمد ظاهر شاه عام 1973 اثر انقلاب قام به ابن عمه داود واعلن بعده قيام الجمهورية.
وقال المراقب انه لوحظ وجود "مكثف" لعناصر الاستخبارات في مكان انعقاد اللويا جيرغا، غير ان التأجيل غير ناتج عن مشكلات تنظيمية كما يؤكد المسؤولون الافغان.
واضاف المصدر ان "الطاجيك اتفقوا على التصويت لحميد قرضاي، غير ان الباشتون يريدون التصويت لظاهر شاه".
وبحسب مصدر مطلع، فان الولايات المتحدة قد تكون هي المسؤولة عن هذا التاجيل. وقال المصدر ان موفد الرئيس الاميركي جورج بوش الى افغانستان "زلماي خليل زاد طلب التاجيل لانه لم يتم اعداد اي اتفاق بعد".