تابوت الفرعون الذهبي يحتاج ثمانية أشهر للترميم

حالة توت عنخ آمون السيئة استدعت نقله إلى المتحف المصري الكبير بدافع الإنقاذ.


أعرق ملوك الحضارة الفرعونية داخل ورشات الترميم


أكثر من 5 آلاف قطعة لمجموعة عنخ آمون توجد بالمتحف الكبير

القاهرة - انطلقت اليوم الأحد بمصر أعمال ستمتد على مدى ثمانية أشهر لترميم التابوت الذهبي للملك توت عنخ آمون بعد نقله من مقبرة وادي الملوك بالأقصر.

ونقلت وزارة الآثار التابوت من مقبرة الملك الشاب في يوليو/تموز الماضي إلى مركز الترميم بالمتحف المصري الجديد القريب من أهرامات الجيزة حيث أجريت له تدعيمات أولية.

وقال وزير الآثار المصري خالد العناني إن "التابوت المذهب الخارجي للملك توت عنخ آمون سيخضع لعملية ترميم تستغرق نحو ثمانية أشهر وذلك بعد نقله لأول مرة خارج مقبرته في وادي الملوك بالأقصر".

وأضاف العناني قبل عرض التابوت لوسائل الإعلام داخل كبسولة معقمة إنه "عندما اكتشف عالم الآثار هوارد كارتر مقبرة توت عنخ آمون في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1922، كانت مومياء الملك داخل ثلاثة توابيت".

وتابع أن "التابوت الداخلي مصنوع من الذهب الخالص ويزن 110 كيلوجرامات بينما التابوت الأوسط من الخشب المذهب، وقد تم نقل الاثنين إلى المتحف المصري بالتحرير منذ زمن وبقى التابوت الثالث الخارجي بمكانه في المقبرة منذ 97 عاما".

وأشار إلى أن التابوت الثالث الخارجي كان في حالة سيئة لعدم خضوعه لأي نوع من الترميم منذ اكتشافه وهو ما استدعى نقله إلى مركز الترميم الحديث المقام بالمتحف المصري الكبير.

وقال العناني "نتوقع ثمانية أشهر من العمل على الأقل حتى ننقذ التابوت خاصة قاعدته وطبقات الجص التي سقطت والطبقات المذهبة التي سقطت هي الأخرى وإصلاح الشروخ الموجودة في التابوت".

وأضاف "بعد الانتهاء من الترميم سيكون التابوت معدا للعرض في المتحف المصري الكبير مع التابوتين الآخرين وباقي مجموعة توت عنخ آمون التي تزيد على خمسة آلاف قطعة".

وتتوقع مصر افتتاح المتحف المصري الكبير نهاية عام 2020 والذي سيضم أكبر وأهم القطع المكتشفة للحضارة المصرية القديمة مع الإبقاء على المتحف المصري بالتحرير الذي شيد قبل نحو 116 عاما.

ويعتبر عنخ آمون أحد فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشر في تاريخ مصر القديم، حيث كان فرعون مصر من 1334 إلى 1325 قبل الميلاد في عصر الدولة الحديثة.

ويعد من أشهر الفراعنة لأسباب لا تتعلق بإنجازات حققّها أو حروب انتصر فيها كما هو الحال مع الكثير من الفراعنة، وإنما لأسباب أخرى تعدّ مهمة من الناحية التاريخية ومن أبرزها اكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل دون أي تلف.

وكان بعمر التاسعة عندما أصبح فرعون مصر واسمه باللغة المصرية القديمة تعني"الصورة الحية للإله أمون" كبير الآلهة المصرية القديمة.

وعاش في فترة انتقالية في تاريخ  مصر القديمة، حيث أتى بعد 'أخناتون' الذي حاول توحيد آلهة مصر القديمة في شكل الإله الواحد.