تأييد اوروبي لخطة دي ميستورا لإيجاد حل سياسي في سوريا

بريطانيا تبدي بعض التحفظات

بروكسل - ألقى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين بثقلهم خلف خطة للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في مدينة حلب بشمال سوريا قائلين انها تمنح بصيصا من الأمل لإيجاد حل سياسي للحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاثة أعوام ونصف العام.

وأطلع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا الوزراء مساء الأحد على خطته "لتجميد الصراع" في حلب في مسعى لإدخال المساعدات الانسانية للمدينة المنقسمة بين مقاتلي المعارضة وقوات الحكومة.

وقالت فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي قبل استئناف المحادثات الاثنين "سنتخذ بعض القرارات بشأن السبل التي نستطيع بها دعم مساعي الأمم المتحدة بشكل ملموس ولا سيما فيما يتعلق بخطط التجميد.. في حلب."

وتابعت "هذا مهم ليس فقط لأسباب إنسانية لكن أيضا كرمز لما يمكن أن نقوم به وما ينبغي أن نقوم به لوقف الحرب في سوريا... حان الوقت لنا كي نساهم بشكل إيجابي في إيجاد حل هناك."

ولم تحدد موغيريني شكل الدعم الذي سيقدمه الاتحاد الاوروبي لكن وزير خارجية لوكسمبورج جان أسلبورن قال إنه إذا أبرمت هدنة فيتعين على الاتحاد الأوروبي "أن يكون مستعدا بالأغذية والأدوية لمساعدة سكان حلب."

ووفقا لمعلومات صحفية نُقلت عن مصادر دبلوماسية غربية فإن دي ميستورا سوف يبحث الطلب الأوروبي والأميركي الخاص بتأمين مراقبين للإشراف على تنفيذ خطة تجميد القتال في حلب.

ومن ناحية أخرى وافقت المفوضية الأوروبية وإيطاليا الاثنين على تدشين صندوق ائتمان إقليمي لسوريا بتمويل مبدئي قيمته 23 مليون يورو بهدف حشد المساعدة الانسانية لأزمة اللاجئين السوريين.

واجتمع دي ميستورا في الآونة الأخيرة مع جماعات معارضة سورية في تركيا في مسعى لنيل دعمها للخطة.

وحذر من أن سقوط حلب التي كانت أهم مدينة تجارية في سوريا سيؤدي إلى زيادة عدد اللاجئين بواقع 400 ألف. وقتل نحو 200 ألف شخص في الحرب الأهلية.

وتقول المعارضة وبعض الدبلوماسيين والمحللين إن المبادرة محفوفة بالمخاطر وإن حلب قد تواجه مصير حمص بوسط البلاد حيث استعادت قوات الأسد السيطرة على معظم المدينة.

وقال سفير الإئتلاف الوطني منذر ماخوس، إن المبادرة المطروحة من المبعوث الدولي، غير ناضجة بعد، وتفتقد إلى الوضوح في جوهرها، وأضاف في مقابلة مع أخبار الآن أن المبادرة يجب أن تكون ضمن حل سياسي شامل للأزمة، وليس جزءا بسيطا منها.

وفي وقت سابق حذر عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري، خطيب بدلة المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، من "الفشل" في مهمته في حال تبنى سياسة من سبقوه .

وقال "المبعوث الدولي الجديد لن يتمكن من النجاح في مهامه، بل سيفشل كما فشل محمد الدابي وكوفي عنان والأخضر الإبراهيمي الذين قدموا بعدها استقالاتهم، في حال تبنى سياسة من سبقوه في محاولة جر نظام الأسد إلى طاولة الحوار والحل السياسي دون ممارسة ضغوط حقيقية عليه"، حسبما نقل عنه المكتب الاعلامي للإئتلاف .

وأبدت بريطانيا بعض التحفظات على الخطة. لكن وزيرة خارجية السويد مارغوت والستروم قالت إن دي ميستورا "لديه أكثر الخطط واقعية." وقالت للصحفيين "هناك تأييد كامل لخطته."

وقال وزير الخارجية الدنمركي مارتن ليدغارد إن دي ميستورا يحقق تقدما ودعا موسكو لدعم الخطة في مجلس الأمن الدولي.

وقال "سنحث الروس على الاشتراك بالكامل في عملية الهدنة في حلب."