تألق لافت للمرأة الاماراتية في اجتماعات دبي الدولية

دبي - من عبد الناصر فيصل نهار
صورة مختلفة للمرأة الأماراتية

يوماً بعد يوم تثبت بنت الإمارات أنها على قدرٍ عالٍ من المسؤولية والثقة بكفاءتها وإمكاناتها، وتمثل اجتماعات دبي 2003 مرحلة هامة في مسيرة تطور الدور الذي تقوم به المرأة الإماراتية في مجتمعها العربي المحافظ وعلى كافة المستويات، لتجذب الأنظار بحضورها المتميز ومشاركتها الفعالة أمام ممثلي وفود 184 دولة، وهي ما زالت اليوم تتخطى الكثير من العقبات في سبيل تحقيق طموحاتها الكبيرة وفي مقدمتها دخول المعترك السياسي من بوابة المجلس الوطني والحصول على لقب الوزيرة.
والمعروف أن المرأة الإماراتية تحقق تقدماً ملحوظاً في مجال العمل إذ أنها تمثل حوالي 40 % من إجمالي العاملين في وظائف القطاع العام في كافة المناصب، فيما الصورة تبدو مشجعة أكثر في المجال الجامعي حيث تشكل الطالبات حوالي 75% من مجمل أعداد الطلبة المسجلين في كافة جامعات الإمارات، أما نسبة سيدات الأعمال واستثماراتهن فهي في تزايد مستمر.
فمن فرقة حماية الشخصيات النسائية الهامة خلال اجتماعات الدوليين - دبي2003- والتي تضم أكثر من 50 فتاة مواطنة على كفاءة عالية من سرعة الأداء والتصرف تجاه التدريبات والعمليات العسكرية التي شملت حتى الإنزال الرأسي من الطائرة.
وفي مجال العلاقات العامة تمكنت الإماراتية من الإبداع والتميز فيه انطلاقاً من حس كبير بالمسؤولية وتراث عميق في الكرم وحسن الضيافة، لتعكس الفتاة الإماراتية بزيها الوطني وثقافتها العربية وحسن استقبالها لضيوف بلدها صورة مشرفة وحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة وللمرأة العربية عموماً، ولتساهم في تغيير المفاهيم المغلوطة عنها في الغرب باعتبارها مجرد امرأة لا رأي أو مشاركة لها في المجتمع.
ولعل من أبرز ما تميزت به الاستضافة الإماراتية لهذا الحدث العالمي الاقتصادي الهام هو مشاركة كثير من المواطنات المتطوعات حديثات التخرج، واللواتي كن على أهل الثقة في استقبال ضيوف رفيعي المستوى قد تتملك البعض الرهبة خلال التعامل اليومي المستمر معهم.
وتقوم الفتيات الاماراتيات بإرشاد الوفود إلى قاعات الاجتماعات وتجيب عن استفساراتهم بدراية كبيرة، وتصطحبهم أيضاً في الزيارات الخارجية إلى معالم دبي السياحية ومراكزها التجارية.
وفي مركز مؤتمرات دبي الدولي حيث اجتماعات الدوليين تتواجد فتيات الإمارات في كل مكان بردهات وقاعات المركز من الثامنة صباحاً حتى الثامنة مساءً دون كلل أو ملل، ليبادرن بعرض المساعدة لمن يحتاجها حتى دون طلبها.
وفي ذلك تقول إلهام عباس العضو في لجنة علاقات الإعلاميين التي تم تشكيلها بتوجيهات من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي لتقديم كافة التسهيلات للإعلاميين، إن ما نقوم به واجب وطني تجاه بلدنا، نحن جميعاً حريصون على أن تخرج الاجتماعات بالصورة التي تليق بالإمارات كبلد ناجح ومزدهر.
وتضيف أن انعقاد الحدث لأول مرة في بلد عربي يساهم في إبراز الصورة الحقيقية للوطن العربي والمرأة العربية.
وتتابع إلهام عباس حديثها لصحيفة البيان في دبي تقول: لدينا آلاف الإعلاميين من جنسيات متعددة ومعظمهم يأتون لزيارتنا لأول مرة، ولديهم برنامج مكثف لتغطية الحدث ونحن هنا في خدمتهم وتسهيل مهامهم في المواد والنشرات التي تصدر عن دبي 2003 ومرافقتهم وتنسيق المقابلات لهم مع المسؤولين هنا.
أما نورا العبار إحدى الفتيات المتطوعات في دبي 2003 وهي خريجة حديثة والتحقت مؤخراً للعمل بمدينة دبي للإعلام فتقول إنها تجربة العمر، وتواجدي في هذا الحدث الضخم والأهم عالمياً شرف كبير لي وأنا لا أعمل فقط بحكم كوني في المركز الإعلامي، لكن هدفي الأساسي هو الإمارات وإبراز صورتها الحقيقية أمام هذه الوفود، وهي مسؤولية كبيرة أنا سعيدة بها إضافة إلى المسؤولية التي أحملها كوني مواطنة.