تأخير جديد في خصخصة الهاتف النقال في لبنان

خلاف لم يجد له حلا حتى اللحظة

بيروت - اعلن مصدر رسمي الجمعة ان مجلس الوزراء اللبناني قرر الخميس تمديد العقدين المؤقتين لتشغيل قطاع الهاتف الخليوي مع الشركتين الحاليتين، مما يؤدي الى تأخير جديد في خصخصة شبكتي الهاتف النقال في لبنان.
وقرر مجلس الوزراء تمديد عقدي شركتي "سيليس" التي تملك "فرانس تيليكوم" 67% من اسهمها و"ليبانسل" التي يملك لبنانيون غالبية اسهمها، لمدة اربعة اشهر حتى شباط/فبراير 2004.
الا ان المجلس اعرب عن امله بحسب المصدر، في "اطلاق وبأسرع وقت المزايدة والمناقصة" لعملية الخصخصة.
وانتقد نائب رئيس الحكومة عصام فارس خلال الجلسة في مداخلة توقف فيها عند محطات خصخصة ملف الخليوي، تمديد العقدين "ثلاث سنوات منذ تاريخ انهائهما"، مشيرا الى ان ذلك "يعني اعطاء الشركتين عقدين مضموني الربح ومن دون اي مخاطر".
ونقلت الصحف اللبنانية الجمعة عن فارس قوله ان عملية الخصخصة كان يفترض ان تحصل في آب/اغسطس 2002 كحد اقصى، بحسب ما ينص عليه القانون.
وفي 15 ايار/مايو، اعتبرت الحكومة اللبنانية سبع شركات بينها فرع "فرانس تيليكوم" للهاتف النقال "اورانج" وشركة "اوتي" اليونانية مؤهلة للمشاركة في عمليتي استدراج عروض للحصول على امتياز شركتي هاتف الخليوي وثالثة للمشاركة في استدراج عروض عقد ادارة الشبكتين.
الا ان التأخير في اطلاق استدراج العروض يعود الى ان وزير الاتصالات جان لوي قرداحي، بدعم من الرئيس اللبناني اميل لحود، كان يسعى الى انشاء نظام لتقييم الحجم الفعلي للشبكتين من اجل تحديد السعر الحقيقي عند طرحها للخصخصة.
وكلفت شركة "اريكسون" السويدية خلال هذا الصيف بهذه المهمة.
كما يسعى قرداحي الى وضع آلية للرقابة لضبط عملية الخصخصة.
وقالت مصادر قريبة من الوزير عن هذا الموضوع ان "الخصخصة هي بيع املاك الدولة والوزير ليس مستعدا للخضوع للضغوط بذريعة وجوب الالتزام بالتعهدات".
وكان رئيس الحكومة رفيق الحريري يستعجل تنفيذ خصخصة الهاتف النقال تطبيقا لالتزامات لبنان في مؤتمر باريس 2 الذي عقد في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في باريس حيث اقر للبنان قروضا وتسهيلات مالية مقابل تعهده تصحيح الوضع المالي خصوصا عبر خفض عجز الموازنة وتخصيص عدد من مؤسسات القطاع العام والاصلاح الاداري.