تأجيل محاكمة اول امرأة بتهمة الارهاب في الاردن

عمان - من اسعد عبود
ساجدة الريشاوي

ارجأت محكمة امن الدولة الاردنية الاثنين محاكمة اول امرأة بتهمة التورط في "اعمال ارهابية" اوقعت حوالى ستين قتيلا في عمان الخريف الماضي الى اجل غير مسمى بانتظار تعيين محام للدفاع عنها.
وقرر رئيس المحكمة تأجيل محاكمة العراقية ساجدة الريشاوي التي شاركت في تفجيرات انتحارية استهدفت فنادق في عمان الى موعد غير محدد بانتظار تعيين محام للدفاع عنها بعد ان اكدت امام المحكمة ان "لا اموال" لديها كما انها "لا تعرف احدا" في الاردن.
ومثلت الريشاوي (36 عاما) امام محكمة امن الدولة في مركز اصلاح وتأهيل جويدة (قرب عمان) في قضية التفجيرات التي وقعت في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
واستغرقت الجلسة اقل من خمس دقائق وجه القاضي خلالها اسئلة تقليدية تطرح على اي متهم، حول اسمها وسنها وحالتها الاجتماعية ومستواها التعليمي. ثم قرر توجيه رسالة الى نقابة المحامين يطلب فيها تعيين محام لكي يتولى الدفاع عنها.
واوضح مصدر قضائي ان تحديد الجلسة المقبلة سيكون رهنا باستجابة نقابة المحامين لطلب المحكمة.
وبدت الريشاوي التي فشلت في نزع فتيل الحزام الناسف ابان حفل زفاف في فندق "راديسون ساس" وفرت هاربة قبل ان تعتقل بعد يومين، نحيلة قصيرة القامة وهي جالسة على الارض مكبلة القدمين.
وقد وضعت عى راسها حجابا بني اللون وارتدت زي السجناء الازرق وبنطالا اسود.
لكنها وقفت لدى دخول هيئة المحكمة. واجابت بصوت خافت على الاسئلة التي طرحها القاضي مؤكدة انها تلقت تعليما ابتدائيا كما اكدت انها عقدت قرانها فقط على زوجها علي حسن الشمري قبيل دخول الاردن.
وكان مصدر قضائي اكد في 14 اذار/مارس الماضي ان نيابة امن الدولة اعدت قرار اتهام بحق الاردني المتطرف احمد نزال الخلايلة الملقب بابو مصعب الزرقاوي وعشرة آخرين بينهم الريشاوي لاحالتهم الى محكمة امن الدولة.
ووجهت النيابة تهمتي "المؤامرة بقصد القيام باعمال ارهابية باستخدام مواد مفرقعة" و"حيازة مواد مفرقعة دون ترخيص قانوني بقصد استخدامها على وجه غير مشروع".
وتحاكم الريشاوي وجاهيا بينما يحاكم غيابيا الزرقاوي واردني ثان يدعى مازن محمد شحادة وخمسة عراقيين فروا من المملكة عقب التفجيرات.
والعراقيون الخمسة هم عثمان اسماعيل الدليمي وهيام خالد حسن ووليد خالد حسن ونهاد فواز الريشاوي وكريم جاسم الفهداوي.
ويواجه المتهمون في حال ادانتهم بالتهم الموجهة اليهم عقوبة الاعدام.
ووافقت نيابة امن الدولة على "اسقاط دعوى الحق العام" عن الانتحاريين الثلاثة الذين شاركوا بتفجير الفنادق في عمان وهم الشمري زوج ساجدة، وصفاء محمد علي ورواد جاسم عبد وجميعهم عراقيون بسبب موتهم.
واوضح القرار ان الزرقاوي زود الاردني مازن شحادة وثلاثة عراقيين بينهم المرأة هيام خالد حسن "باحزمة متفجرة ناسفة" ثم دخلوا الى الاردن قبل نحو شهر ونصف الشهر من التفجيرات.
وقام مازن شحادة وفقا لقرار الاتهام "باستئجار شقة لايواء العناصر الانتحارية التي سوف تحضر من العراق".
وكانت ساجدة الريشاوي والانتحاريون الثلاثة الذين نفذوا التفجيرات في ثلاثة فنادق اردنية "راديسون ساس" و"غراند حياة" و"دايز ان" دخلوا الى الاردن بجوازات سفر مزورة قبل تنفيذ العملية باربعة ايام.
وادعت الريشاوي على الحدود انها قادمة على "امل العلاج من العقم".
واورد القرار الاتهامي انه "بعد فحص مكونات الحزام الناسف المضبوط بحوزة ساجدة تبين انها قدحت بالفعل صاعق التفجير لكنه لم ينفجر بعد ثوان من اقدام زوجها على تفجير قاعة عرس داخل فندق الراديسون ساس".
وبعد دقائق فجر صفاء علي مدخل "'الدايز ان' بينما تفجر حزام رواد علي في بهو فندق "غراند حياة".
واوضح انه "بفحص العينات الملتقطة من مواقع الانفجار الثلاثة من قبل الخبير الكيميائي تبين ان منفذي العمليات الانتحارية استخدموا احزمة ناسفة تحتوي على متفجرات عسكرية عالية وتشكل خطرا كبيرا".
وذكر القرار ان ساجدة الريشاوي كانت سجلت قبل التفجير بساعات شريط فيديو ضمنته ايات قرانية واعلانا عن العملية، الا ان الشريط لم ينشر.
وظهرت ساجدة على التلفزيون الرسمي الاردني بعد ان اعلن رئيس الوزراء السابق عدنان بدران ان سكان مدينة السلط (33 كم شمال-غرب عمان) سلموها الى قوات الامن وسردت تفاصيل عملية التفجير الثلاثية.
واضاف القرار الاتهامي "على اثر تنفيذ العمليات الانتحارية بادر ابو مصعب الزرقاوي الى تبني تلك العمليات الانتحارية من خلال احد مواقع التابعة له على الانترنت".
يذكر ان محكمة امن الدولة اصدرت غيابيا بحق الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ثلاثة احكام بالاعدام حتى الان.