تأجيل جلسات الحوار الفلسطيني في القاهرة

حماس والجهاد ترفضان وقف العمليات الإستشهادية دون وقف العمليات الإسرائيلية

غزة - اعلن مسؤولون فلسطينيون تاجيل جلسات الحوار الفلسطينية التي كان مقررا استئنافها الثلاثاء الى ما بعد 14 شباط/فبراير على اقل تقدير مؤكدين ان حركة حماس ابلغت مصر برفضها اقتراح وقف العمليات التي تستهدف اسرائيليين من جانب واحد.
واكد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان "جلسات الحوار الفلسطيني التي كان مقررا عقدها تم تاجيلها الى ما بعد اجازة عيد الاضحى بناء على طلب حماس والجهاد اللتين اعلنتا انهما ليستا مستعدتين بعد لاستئناف الحوار".
وانتقد ابو ردينة ذلك قائلا ان "التاجيل والتاخير لا يخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني". وقال ان حركة فتح "مستعدة لاستئناف هذه المفاوضات في اي لحظة".
ولكن عبد العزيز الرنتيسي، احد قادة حماس، نفى ان تكون الحركة طلبت تاجيل لقاء القاهرة. وقال "هذا الكلام غير صحيح على الاطلاق. نحن لم نطلب تاجيل الحوار. حماس اعطت ردها الى الجانب المصري والذي يحدد موعد الحوار هو الجانب المصري".
واضاف "علمت ان الحوار اجل الى بعد العيد نظرا الى ان بعض المسؤولين الفلسطينيين ومنهم خالد مشعل مسؤول المكتب السياسي لحماس وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس، سيذهبون لاداء فريضة الحاج".
واكد المركز الاعلام الفلسطيني التابع للسلطة الفلسطينية في "تصريح رسمي" وزع على وسائل الاعلام ان حماس "رفضت لاقتراح بالاعلان عن هدنة لمدة عام وتطرح تاجيل لقاءات الحوار الى ما بعد عطلة عيد الاضحى (الذي يصادف الثلاثاء القادم) على ان تكون على شكل لقاءات ثنائية".
واضاف المركز ان حركة حماس اعلنت ذلك من خلال ردها الذي سلمته الي المسؤولين المصريين اليوم الثلاثاء.
وكان مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان رعى حوارا بين 12 فصيلا فلسطينيا تم تعليقه في 28 كانون الثاني/يناير الماضي من دون التوصل الى برنامج سياسي مشترك يحدد "اساليب المقاومة" في المرحلة المقبلة وهو ما كان مستهدفا منه.
وتم خلال هذا الحوار، الذي كان من المقرر استئنافه بالعاصمة المصرية، بحث اقتراح بالاعلان عن هدنة مع اسرائيل لمدة عام واحد.
وذكر مسؤول فلسطيني ان "اللواء عمر سليمان انذر حماس بانه يتوجب عليها ان تقدم ردا نهائيا بموعد اقصاه الرابع من شباط/فبراير" على اقتراح الهدنة.
واضاف ان "الانذار المصري تضمن تهديدا بوقف مصر اتصالاتها مع حماس ورفع يدها عن المسالة الفلسطينية".
واكد الرنتيسي الثلاثاء ان "رد حماس وصل الى الاخوة في مصر وعندما تكتمل الردود سيتم تحديد موعد للقاء".
ولم يوضح الرنتيسي طبيعة هذا الرد، لكنه قال بشأن اقتراح الهدنة، ان "ستة فصائل فلسطينية كان لها راي اخر (معارض لوقف العمليات) وهي جميعها فصائل مقاومة ومن بينها حركة حماس ولذلك هناك حوار وهناك فصائل فلسطينية غير مقاومة ولا دخل لها في المقاومة وهي في حالة من الهدنة المستمرة".
واضاف الرنتيسي "ان حماس تطرح برنامجا متكاملا يستند الى قاعدة استمرار المقاومة وليس قاعدة وقف المقاومة والامر ليس امر قبول او رفض هدنة". واوضح ان حماس قدمت "رؤية" تعتقد انها "تخدم المصلحة العليا للشعب الفلسطيني".
واعرب مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن اسمه عن تشاؤمه ازاء فرص استئناف الحوار. وقال ان رد حماس "جاء سلبيا فيما يتعلق باقتراح الهدنة (..) وعليه لن يكون يكون هناك لقاء قريب اخر في القاهرة".
وقال مركز الاعلام الفلسطيني ان حماس "جددت رفضها الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني ورفضها وحدانية ومركزية السلطة الفلسطينية".
واكد المركز ان حركة حماس ومن خلال ردها "تصر على اقامة مرجعية سياسية جديدة تتجاوز الاطر الشرعية الفلسطينية القائمة الممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وتكرر رفضها الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية".
وتعليقا على ذلك قال عماد الفالوجي عضو المجلس التشريعي عن مدينة غزة والمسؤول السابق في حماس ان "موقف حماس لم يتغير. حماس ترفض الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للفلسطينيين" مذكرا بانها ليست عوضا بالمنظمة..
واكد الفالوجي ان حماس "اقترحت على المصريين ان تقوم بترك وديعة لديهم تتعهد بموجبها بوقف قتل واستهداف المدنيين الاسرائيليين شرط ان تتوقف اسرائيل عن قتل المدنيين الفلسطينيين".
واضاف "هذا اقصى ما تستطيع حماس تقديمه ولا اعتقد انها ستقدم موقفا اخر".

منع صواريخ القسام

في سياق مختلف ذكرت صحيفة "هآرتس" الثلاثاء ان اجهزة الامن الفلسطينية اتخذت اخيرا اجراءات لمنع اطلاق صواريخ قسام على اسرائيل من قطاع غزة.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في الاستخبارات الاسرائيلية ان جهاز الامن الوقائي الفلسطيني الذي يرأسه رشيد ابو شباك اوقف في الاسبوعين الماضيين اعضاء خلية ناشطين متخصصين في اطلاق هذه الصواريخ.
من جهة اخرى، انتشرت اجهزة الامن الفلسطينية في مناطق في قطاع غزة سجل اطلاق صواريخ منها في الماضي لمنع تكرار هذه الحوادث.
وتابع المصدر نفسه ان مسؤولين في اجهزة الامن الفلسطينية ابلغوا اسرائيل بوجود عبوات ناسفة مخبأة في قطاع غزة.
وقالت "هآرتس" ان مسؤولي الدفاع في اسرائيل تلقوا هذه المعلومات بتشكك معتبرين ان هذه الاجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية مرتبطة بالحوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة حول امكانية وقف العمليات الفلسطينية.
وقد شن الجيش الاسرائيلي اخيرا سلسلة من الغارات العنيفة في قطاع غزة "لتدمير البنى التحتية للمنظمات الارهابية ومراكز انتاج صواريخ قسام".
وتقوم كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بانتاج صواريخ قسام يدوية الصنع يبلغ مداها الاقصى 12 كيلومترا وشحنتها خمسة كيلوغرامات.
وقال ايلي مويال رئيس بلدية سديروت الواقعة في صحراء النقب ان المدينة وضواحيها استهدفت اخيرا بحوالي 300 صاروخ منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر 2000، سببت اضرارا مادية لكنها لم تسفر عن اصابات.
من جهتها، ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز سيدعو قريبا الى منح سديروت وضع "المدينة الواقعة على خط الجبهة"، مما يخولها الحصول على مساعدات من الحكومة والاستفادة من اجراءات ضريبية تشجع الاستثمارات وخصوصا في البنى التحتية الصناعية والتعليمية.