تأجيل انتخاب الرئيس الصومالي الجديد الى وقت لاحق

اكثر المرشحين رغم اعتراض الامم المتحدة

مقديشو - يعقد النواب الصوماليون الذين تم اختيارهم خلال اجتماع لزعماء القبائل والاعيان، الاثنين اول اجتماع لمجلسهم، الا انهم لن ينتخبوا خلاله رئيسا جديدا للبلاد كما كان مقررا، بحسب ما اعلن نائبان صوماليان.

وقال النائبان انه لا يزال هناك العديد من الامور الاجرائية التي يتعين اتمامها قبل التمكن من انتخاب رئيس جديد.

وتنتهي ولاية الحكومة الاتحادية الانتقالية الحالية التي شكلت في 2004، الاثنين وقد بذل المجتمع الدولي، الذي دعمها بكل قوة لكنه رفض اي تمديد لمهمتها، كل ما بوسعه حتى يتم انتخاب رئيس الدولة الجديد قبل هذا الموعد.

وقال عويس قارني احد النواب المعينين حديثا ان "الانتخابات الرئاسية لن تجري اليوم".

واضاف "لا يزال يتعين تشكيل اللجنة الانتخابية 'للمجلس' ولا يزال هناك عمل يجب القيام به قبل الانتخابات الرئاسية".

ويعد الرئيس الحالي شيخ شريف شيخ أحمد الذي انتخب عام 2009، بعد حصوله على تأييد المؤسسات الانتقالية التي كان يحاربها سابقا على رأس حركة تمرد إسلامية، من المرشحين الأوفر حظا مع أن الشركاء الدوليين للصومال يختلفون في تقييمهم له.

وكان من المفترض ان يلتئم المجلس الاثنين لكنه لن يقوم على الفور بانتخاب رئيس له، وهو الشرط المسبق لانتخاب رئيس الدولة، كما اعلن من جهته ابي نصير غارال النائب في البرلمان المنتهية ولايته والذي استعاد منصبه.

وقال "نحضر لاول اجتماع للمجلس اليوم (...) من المفترض ان يترأس الجلسة اكبر النواب سنا"، مضيفا "في الايام المقبلة سينتخب المجلس الجديد رئيسه ثم سيشكل اللجنة الانتخابية من اجل انتخاب الرئيس الجديد" للبلاد.

وتعد هذه الانتخابات في الصومال نهاية لـ"خارطة الطريق" التي رعتها الأمم المتحدة لإنهاء المرحلة الانتقالية في البلاد، وهي المرحلة التي جاءت بعد تشكيل أول حكومة انتقالية عام 2000 إثر الصراعات القبلية بين الجبهات والفصائل والانقسامات السياسية في تسعينات القرن الماضي التي أعقبت سقوط سلطة العسكر التي حكمت الصومال نحو 22 عاما.

واعلنت الامم المتحدة ان الجلسة الافتتاحية للبرلمان الصومالي الجديد ستعقد الاثنين في قاعة تخضع لاجراءات امنية مشددة في مطار مقديشو الدولي بعدما طلب عميد النواب الذين اختيروا مؤخرا تأمين "ملاذ" لهم للاجتماع.

وكان النواب المنتهية ولايتهم يجتمعون في جناح في البرلمان السابق الذي دمر جزئيا في سنوات الحرب الاهلية.

ومطار مقديشو الملاصق لقاعدة قوة الاتحاد الافريقي في الصومال من المواقع التي تتمتع باكبر قدر من الحراسة في العاصمة.