تأجيل اعلان الحكومة الافغانية الجديدة

عشرات من مندوبي اللويا جيرغا قرروا الانسحاب من الاجتماعات

كابول - طلب رئيس الدولة الافغانية حميد قرضاي مساء الثلاثاء من مندوبي اللويا جيرغا اعطاءه مهلة 24 ساعة اضافية لتشكيل الحكومة الانتقالية التي سيرئسها اعتبارا من السبت.
وقال قرضاي في كلمة استمرت بضع دقائق امام اعضاء اللويا جيرغا "اعطوني يوما اضافيا. سنتكلم غدا عن الاعضاء الرئيسيين في الحكومة ولكن يمكنني ان اقول لكم ان الحكومة ستكون افضل مما كانت عليه في بون".
ويناقش ابرز الاطراف على الساحة السياسية في البلاد منذ اسابيع مسألة توزيع المناصب داخل الحكومة ولكنهم لم يتوصلوا الى اي تسوية. وستضم الحكومة ما بين 18 و21 وزيرا.
واوضح قرضاي لاعضاء اللويا جيرغا انه سيلتقيهم عند الساعة 17:00 من بعد ظهر الاربعاء. ودعاهم حتى ذلك الوقت الى بحث مسألة الجمعية الوطنية.
وهدد موفدو اللويا جيرغا بالعودة الى مناطقهم احتجاجا على عدم تحقيق اي تقدم حول مسائل جوهرية كانت اساسا وراء مواصلة اعمال مجلس الاعيان التقليدي هذا الى ما بعد موعده المحدد.
وتاخرت النقاشات في الوقت الذي كان المندوبون الـ1600 لا يزالون ينتظرون تشكيل جمعية وطنية وتشكيلة حكومة حميد قرضاي بعد اسبوع على افتتاح اعمال اللويا جيرغا.
وقال اسد الله الموفد عن منطقة باغرام (50 كلم شمال كابول) بتوتر "انني متعب مثلي مثل الاخرين. علينا العودة الى ديارنا لانه لدينا اشياء لنقوم بها".
واضاف "لو اقدر، لا ابقى لحظة واحدة اضافية" لكنه يشعر بواجب البقاء حتى النهاية رغم كل شيء لعدم تخييب آمال سكان منطقته الذين انتخبوه لكي يمثلهم في العاصمة.
وفي ما يدل على ان تجمع الموفدين يتراجع، شارك اقل من الف منهم في جلسة صباح الثلاثاء.
ويتابع بعض الموفدين النقاشات من منازلهم او غرف الفندق بسبب خيبتهم من المنحى الذي اتخذته اللويا جيرغا.
وقال عبد الله "لقد فقدنا ايماننا باللويا جيرغا لانها لا تتطرق الى المشاكل الاكثر اهمية. كنا نريد من ورائها تشكيل برلمان وحكومة واسعة وذلك لم يحصل".
واشتكى العديد من الموفدين من اعلان قرضاي ارجاء تشكيل برلمان وحكومة الى ما بعد اللويا جيرغا.
واحتج محمد طاووس من باغرام ايضا على رواية زميله. وقال ان الجمعية يجب ان تضع ثقتها في حميد قرضاي وان تعطيه كامل السلطات لانها انتخبته على رأس الادارة الانتقالية.
وقال ان "الموفدين انتخبوا قرضاي رئيسا للدولة وبالتالي علينا تركه يختار حكومته والبرلمان".
من جهته قال محمد شريف الموفد الذي يمثل المنظمات غير الحكومية ان عددا كبيرا من الموفدين يفكر في المغادرة في حال لم تتقدم الامور سريعا. واضاف "لقد ضقنا ذرعا بذلك، لا احد يصغي الينا. انهم يبقوننا هنا ويضيعون وقتنا، اذا استمر الامر على هذا النحو سنغادر".
وشعور النقمة هذا يشاطره اياه عبد الله انصاري من ولاية بلخ في شمال افغانستان.
وقال "كل الناس تعبوا لانه لا يمكننا التوصل الى نتائج محسومة. كنا نعتقد اننا سنقرر مستقبل البلاد. لقد كان فقط انتخاب رئيس دولة، لكن من المحزن رؤية ان الامرين الاخرين المهمين -الحكومة والبرلمان- يتقرران في مكان اخر".
وقد جرت مفاوضات ومشاورات ومباحثات بين مختلف الاطراف السياسيين في الكواليس منذ اسابيع حول تقاسم المناصب في الحكومة الانتقالية.
وقال "نتحدث عن الديموقراطية، يجب ان تقرر اللويا جيرغا تشكيلة الحكومة".
وكان العشرات من الموفدين قد غادروا لا سيما من المثقفين مكان الاجتماع احتجاجا على عدم الاصغاء لارائهم والضغوطات واعمال المضايقة التي تعرضوا لها منذ افتتاح هذه الجمعية التقليدية الثلاثاء الماضي.