تأجيل اجتماع مجلس النواب العراقي يؤجج غضب العراقيين

النجف (العراق)
احتجاج

ادى تأخر تشكيل الحكومة العراقية وتأجيل جلسة مجلس النواب الى استياء في الشارع الشيعي الذي يرى ان الساسة خيبوا آمال الناس الذين انتخبوهم بتغليبهم مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة.
وارجئ اجتماع لمجلس النواب العراقي كان مقررا الاثنين بعد فشل التوصل الى اتفاق سياسي حول التعيينات على راس الدولة بين قادة التشكيلات العراقية وذلك بعد اربعة اشهر من الانتخابات التشريعية.
وقال محمد الحلفي (29 عاما) صاحب احد مقاهي الانترنت في مدينة النجف (160 كلم جنوب) ان "تأجيل جلسة البرلمان يعني عدم اكتراث الساسة بالمجازر الني ترتكب بحق ابناء الشعب العراقي عموما والشيعة خصوصا".
واضاف "يبدو ان لا اهتمام للساسة العراقيين سوى بمناصبهم لذلك نحن ندعوهم الى تغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية والاسراع بتشكيل الحكومة التي طال انتظارها".
من جانبه، اعتبر الصحافي حسين جاسم (33 عاما) ان "تأخير جلسات البرلمان شكل خيبة امل بالنسبة للعراقيين جميعا".
وقال "تلقيت خبر التأجيل بخيبة أمل لانه كان من المفترض ان تعقد هذه الجلسة التي مضى اكثر من شهر على تأجيلها بعد المشاكل الكبيرة التي عصفت بالبلاد مؤخرا".
اما محمد جواد (47 عاما) وهو تاجر عراقي مقيم في كندا يقوم بزيارة الى النجف فاعتبر ان "التأخير أمر سلبي ادى الى انتشار عمليات الارهاب والتفجيرات واعمال العنف في عموم البلاد".
واضاف "يجب تشكيل الحكومة. البلد بحاجة الى بناء مؤسسات قوية قادرة على مواجهة الارهاب". وتابع جواد "بهذا التأخير ستستمر معاناة العراقيين الى اجل غير مسمى"، داعيا القادة السياسيين الى انهاء خلافاتهم لانها ليست في مصلحة البلد وتؤدي الى تمزيقه.
من جانبه، اكد المحامي خالد الجشعمي (33 عاما) انه "ليست هناك مشكلة من عملية التأخير اذا كانت الغاية من هذا التأخير الاتفاق على المناصب الرئيسية خصوصا وان هذا التأخير لا يتعارض مع احكام الدستور".
الا انه اعتبر ان "هناك تقصيرا لدى الكتل السياسية لان التأخير في تشكيل الحكومه يؤثر بشكل سلبي على الاوضاع الامنية".
وابدى العديد من اهالي مدينة النجف استياءهم الشديد بسبب تاخير تشكيل الحكومة رغم مرور اشهر على الانتخابات النيابية.
وقال هادي التميمي الذي يعمل استاذا في الجامعة الاسلامية في النجف "على الرغم من انني متفائل بما ستؤول اليه نتائج العملية السياسية الا ان التاخر في تشكيل الحكومة سبب لي ولكل العراقيين احباطا شديدا".
وتساءل "الى متى يستمر الوضع على ما هو عليه ومتى نرى حكومة قوية قادرة على حل مشاكلنا؟".
من جانبه، اعتبر احمد محمد وهو كاتب وصحافي ان سبب تاخير تشكيل الحكومة هو "تكالب الساسة على المناصب وتمسكهم بالمحاصصة الطائفية والعرقية رغم ما يرفعون من شعارات عن تشكيل حكومة وحدة وطنية".
واضاف "يبدو انها شعارات زائفة. فالبعض منهم لازال مصرا على مبدأ المحاصصة الطائفية". ورأى ان "غالبية العراقيين محبطون من هذه الاجواء التي سببت تردي الخدمات وتنامي العنف".
وكان النائب الشيعي باسم شريف اعلن انه تقرر تاجيل اجتماع مجلس النواب بضعة ايام "للسماح للمجموعات السياسية بعقد مزيد من الاجتماعات وتكثيف جهودها بهدف الاتفاق على المناصب المهمة على راس الدولة".
وتشمل تلك المناصب رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ومساعديه ورئيس البرلمان ونائبيه.
من جهته قال وزير خارجية العراق هوشيار زيباري لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه يامل ان تتشكل الحكومة العراقية الجديدة بنهاية نيسان/ابريل الجاري.
وردا على سؤال حول موعد الانتهاء من تشكيل اول حكومة دائمة بعد عهد الرئيس السابق صدام حسين، قال زيباري "آمل ان يتم ذلك بنهاية نيسان/ابريل، كي أكون واقعيا".
واضاف "نحن نتفهم نفاد صبر الجميع داخل البلاد وخارجها، وبين مناصري العراق الجديد، وندرك تماما اهمية الوقت".