بي بي سي العربية: قناة جديدة في المشهد الإعلامي العربي

لندن - أعلنت شبكة "بي بي سي" اليوم عن عزمها إطلاق قناة تلفزيونية إخبارية وإعلامية باللغة العربية في الشرق الأوسط، لتكون بذلك أول قناة تلفزيونية عالمية بتمويل عام تطلقها الشبكة.
وتمثل هذه الخطوة تغييراً جذرياً في مسيرة "بالخدمة العالمية للبي بي سي" التي تحتل مكانة مرموقة ورائدة على الخريطة الإعلامية العالمية منذ 70 عاماً من خلال بثها الإذاعي الدولي، ومؤخراً بصفتها مصدراً رئيسياً للأخبار عبر الإنترنت.
وسيتم إطلاق القناة التلفزيونية في عام 2007، لتبث محتواها مبدئياً على مدار 12 ساعة وتوفره في المنطقة للجميع عبر الأقمار الاصطناعية أو الكيبل التلفزيوني.
وستغطي القناة القضايا الدولية والإقليمية الهامة، كما ستبث برامج حوارية ونقاشات متعددة الوسائط بالتعاون مع إذاعة "بي بي سي العربية" العريقة ذات المصداقية العالية، وخدمات بي بي سي عبر الإنترنت. وستعتمد "قناة بي بي سي العربية" مصادر معلومات لا تضاهى استثمرتها وطورتها شبكة "بي بي سي" خلال تاريخها الطويل.
وسيتم توفير نفقات التشغيل البالغة 19 مليون جنيه إسترليني سنوياً (33.6 مليون دولار) من المنحة الحالية التي تحصل عليها "بي بي سي" من حكومة المملكة المتحدة.
وقال نايجل تشابمان، مدير بي بي سي وورلد سيرفيس" :ستكون بي بي سي العربية الهيئة الإعلامية الوحيدة التي ستقدم خدماتها في الشرق الأوسط باللغة العربية من خلال التلفزيونً والإذاعة وشبكة الإنترنت، كما ستسهل من خلال برامجها تبادل وجهات النظر عبر المنطقة والعالم".
وتابع تشابمان قائلاً: "تشير الدراسات التي أجريناها مؤخراً في 7 عواصم عربية، إلى أن 80-90 بالمائة ممن شملتهم استطلاعاتنا سيرحبون بمشاهدة خدمة تلفزيونية عربية مقدمة من "بي بي سي". وتقديمنا لهذه الخدمة سيكون تلبية لاحتياج شديد في المنطقة لخدمة إخبارية توفر تحليلات شاملة دقيقة مستقلة وموثوق بها ، بالإضافة إلى ندوات النقاش يشارك فيها جمهور المتحدثين بالعربية".
ويرى مراقبون للمشهد الإعلامي العربي ان فرص نجاح القناة الجديدة للـ"بي بي سي" في مزاحمة الجزيرة والعربية ستكون ضئيلة للغاية بالنظر إلى صعوبة اقناع المشاهد العربي الحديث بحيادية الـ"بي بي سي" خاصة بسبب دور بريطانيا المتجدد في المنطقة وغزوها للعراق مع القوات الأميركية.