بيونغيانغ ترد على العقوبات الأميركية بتجربة صاروخية جديدة

لا تراجع

سيول - أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت الخميس من ساحلها الشمالي باتجاه البحر مقذوفات عديدة يعتقد أنها صواريخ بالستية.

وقالت الوزارة أن "كوريا الشمالية أطلقت هذا الصباح مقذوفات عديدة غير محددة، يعتقد أنها صواريخ ارض-بحر، وذلك من مكان لا يبعد كثيرا عن وونسان"، المدينة الساحلية في شرق البلاد.

وهذه رابع تجربة صاروخية تجريها بيونغيانغ في أقل من خمسة أسابيع، على الرغم من العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي منذ 2006 على النظام الشيوعي والتي تحظر عليه هذه التجارب.

وسارعت اليابان إلى التنديد بالتجربة الصاروخية الجديدة، مؤكدة على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية فوميو كيشيدا أن طوكيو "لا يمكنها أن تتساهل مع هذا النوع من الاستفزاز".

وتسعى كوريا الشمالية إلى تطوير صواريخ بعيدة المدى مزودة برؤوس نووية ويمكنها بلوغ الولايات المتحدة، وقد قامت حتى الآن بخمس تجارب نووية أجرت اثنتين منها العام الماضي.

والجمعة فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على 18 مسؤولا وشركة في كوريا الشمالية، في الوقت الذي تعهدت فيه الولايات المتحدة بالرد على تجارب بيونغيانغ النووية والصاروخية "بوسائل أخرى إذا تطلب الأمر".

وبحسب الأستاذ في الدراسات الكورية الشمالية في جامعة سيول البروفسور يانغ مو-جين فإن بيونغيانغ أرادت من إطلاق الدفعة الجديدة من الصواريخ أن تظهر للمجتمع الدولي أن "العقوبات لا يمكن أن تجعلها تركع".

وأضاف في تصريح أن كوريا الشمالية أرادت أيضا من هذه التجربة الجديدة أن "تبدي امتعاضها من وصول غواصة نووية أميركية إلى كوريا الجنوبية"، في إشارة إلى الغواصة "يو اس اس شايان" البالغة زنتها 6900 طن والراسية في مرفأ بوسان منذ الثلاثاء بعدما وصلت إليه من ميناء بيرل هاربر.

وقبل أسبوعين أجرت قطع من الأسطول الأميركي مؤلفة من حاملتي طائرات وسفن تواكبها مناورات في بحر اليابان في عرض قوة على خلفية التوتر مع كوريا الشمالية حول برنامجيها النووي والبالستي.

وصعد الرئيس دونالد ترامب خطابه حيال البرنامجين البالستي والنووي لكوريا الشمالية مع سعي بيونغيانغ إلى امتلاك صواريخ نووية قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

لكن الإدارة الأميركية لا تزال تعول على الجهود الدبلوماسية وعلى تدخل بكين لدى بيونغيانغ.

وال وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا إن أحدث إطلاق صاروخي من جانب كوريا الشمالية لم يكن له أثر مباشر على الأمن الوطني لليابان.

وأضاف كيشيدا أنه ليس هناك ما يشير إلى أن الصواريخ وصلت إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وأضاف أن اليابان "ستظل في حالة تأهب قصوى، وستجمع المعلومات وتحلل عملية الإطلاق، بينما تنسق مع الدول المعنية مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية".

اليابان ستستحيل إلى رماد

وتوعد رئيس لجنة شؤون الحفاظ على السلام في كوريا الشمالية اليابان بأنها ستستحيل إلى رماد قبل أن يفعل ذلك بالولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن المسؤول قوله "إذا كانت اليابان قلقة بالفعل بشأن أمنها، فيتوجب عليها الامتناع عن السياسة العدائية ضد كوريا الشمالية، وأن تبعد عن أراضيها القواعد الأميركية، وعليها أن تذكر أن الأرخبيل يمكن أن يتحول إلى رماد قبل أن يحل هذا المصير بالولايات المتحدة في حالة حدوث ظروف غير متوقعة، وإن هي واصلت التصرف بهذا الشكل العدائي ضد بلادنا".

وذكر المسؤول الكوري الشمالي اليابان بأنها دولة من الجزر، و"يجب أن لا تنجر إلى مغامرات في مواجهة دولة نووية لا تقهر ولا ترحم"، وهي ما تمثله كوريا الشمالية.

وكانت التصريحات اليابانية عن تحالف طوكيو الراسخ مع الولايات المتحدة، ردا على التجارب الصاروخية البالستية لكوريا الشمالية التي تجرى في الفترة الأخيرة بانقطاع أسبوعي، قد أثارت انزعاج بيونغيانغ التي لم تتردد في توعدها بنفس الوعيد الذي أطلقته سابقا على الولايات المتحدة.