بيوت الفلسطينيين شوارع لدبابات اسرائيل

بقلم: نضال حمد

ها هو الارهاب الاسرائيلي الحكومي المدعوم اميركيا والمسكوت عنه اوروبيا وعربيا, يطل من جديد على مدينة رفح في قطاع غزة, حيث قامت جرافات جيش الاحتلال محروسة ومدعومة بالدبابات بتدمير عشرات الدور والمباني السكنية على ما فيها, حيث لم يسمح لسكانها سوى بالخروج من البيوت ناجون بحياتهم وعالمون بما سيحل ببيوتهم وممتلكاتهم. فجيش الارهاب الاسرائيلي تمرس واعتاد على تدمير البيوت والممتلكات وقتل المدنيين من اطفال وشيوخ ونساء بلا سبب وبلا داع سوى ممارسة هواية القتل وصيد الناس وقنصها من اجل قتلها او اعاقتها.
كل هذه الهمجية الدموية والهجمات والعمليات الانتقامية وغير الانتقامية التي تقوم بها دولة الكيان العبري لم تحرك العرب وبقوا على نومتهم العميقة.
قد فضل العرب النوم على الاعتراف بالعجز والهرب, وقد يفضل العرب العجز والصمت والهرب وما يحلو لهم من منافذ لكن الواقع لن يتغير وسياسة موت ودمار الفلسطينيين التي تتبعها اسرائيل لن تتغير ما لم يغير العرب ما في نفوسهم وباسرع وقت ممكن.
اسرائيل الارهابية تمارس الابتزاز وتبذل كل ما لديها من قوة وضغط لتجعل معسكر اوسلو الفلسطيني يقدم المزيد من التنازلات والتخلي عن الحقوق الوطنية المشروعة والقبول بالاملاءات البيريزية- الشارونية المدعومة اميركيا من قبل ادارة الرئيس بوش الابن، عديم الموهبة السياسية وغير القدير على حكم العالم الاحادي القطب والقيادة والذي قد يشكل مع شارون وبيريز اكبر الاخطار التي تهدد القضية الوطنية الفلسطينية والحقوق العادلة لشعب فلسطين.
ان هذا الفيلم الطويل الاميركي - الاسرائيلي المشترك والذي يعرض في كل العالم دفعة واحدة من فلسطين المحتلة الى افغانستان المستباحة، فباكستان المهددة والمحاصرة بين فكي كماشة, يلقى رواجا في صفوف ضعفاء الانفس ممن يبحثون عن فتات الموائد وما يتيسر من عطاءات وهبات مبعوثي بوش الابن الذين يجوبون العالم ويفرضون على الجميع تعليماتهم ويأمرون بالنهي عن الخير وممارسة المنكر من اجل ان تعلوا راية اميركا الظالمة والمتغطرسة فوق كل الرايات. وراية امريكا هي راية اللوبي اليهودي في امريكا وهذه الراية تعني القهر والظلم والاستبداد واحتقار كل ما هو غير يهودي يعني غويين بالعبرية وغرباء بالعربية الفصحى.
ان هذا النهج الاستعلائي والااخلاقي في التعامل مع الدول والشعوب والامم لن يجلب لاميركا ومعها اسرائيل التي زرعت بالقوة على ارض فلسطين، سوى المزيد والمزيد من العداء والكراهية والحقد على كل ما هو اميركي: من الهمبورغر الى افلام هوليود.
ان زمن رامبو الاميركي الذي ظن البعض انه عائد لا محالة لن يسمح له بالعودة لان ارادات الشعوب لن تسمح بذلك. فالشعوب هذه لها كرامتها ولها عزتها ولها ما تدافع عنه من التاريخ والتراث والحضارة.
اما اسرائيل واميركا فلا تراث لهما ولا تاريخ, فهما يصدران المهانة والاستبداد والتسلط والظلم والقهر والاحتلال والاستغلال وكل ما نتج عن الفاشية والاجرام والارهاب في العالم لامثالهما اينما حلوا والتاريخ خير شاهد على ما نقول.
سوف يأتي يوم وتتكلم فيه حجارة بيوت رفح عن جرافات الاسرائيليين وهي تجرف بيوت الفلسطينيين قرب الحدود مع اكبر الدول العربية وهي تحول تلك البيوت والدور الى شوارع لدبابات اسرائيل بدعم اميركي.
ان حجارة فلسطين المستباحة من النهر الى البحر سوف تنطق وسوف تحاسب كل الذين تسببوا بالاذى لهذا الشعب الاسطوري, شعب فلسطين الذي لم يتخلف يوما عن تلبية نداء الواجب الوطني والقومي. ان هذا الشعب العنيد على الحق والذي يقول لقيادته تحركي قاتلي ودافعي نحن من وراءك وامامك نصد العدوان عنك ونرد الطغيان عنا, ايتها القيادة كوني قيادة وتحركي باسم هذا الشعب ارادة وعطاء وفهما وموقفا وانتماء.. تحركي مثلما نريد وحسبما نريد لا مثلما هم يريدون وحسبما هم يريدون, نحن نريد السلام العادل والحقيقي وليس "سلام الجبناء" كما قال "عراب السلام" بيريز. نضال حمد – اوسلو