بين العبقرية والجنون شعرة معاوية

العباقرة غالبا ما يقدمون على أفعال غريبة الاطوار

واشنطن – لطالما عرف العلماء أن الأفراد المتفوقين والمبدعين أكثر عرضة للإصابة بمشكلات نفسية وعصبية مثل الاكتئاب الهوسي والاضطراب ثنائي القطبية مقارنة بالأشخاص العاديين إلا أن القليل من الدراسات أجريت للكشف عن العلاقة بين الإبداع والعبقرية والأمراض العقلية.
وفي هذا الإطار اكتشف الباحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية أثناء بحثهم في هذه العلاقة أن الفنانين الأصحاء أقرب في شخصياتهم للأشخاص المصابين بالاكتئاب الهوسي مقارنة بالناس العاديين.
وقام الباحثون بإجراء اختبارات معيارية للشخصية والإبداع والحالة المزاجية لحوالي 47 شخصا من الأصحاء و48 مريضا مصابين بالاضطراب ثنائي القطبية و25 من المصابين بالكآبة و32 شخصا من الأصحاء والمبدعين في الكتابة والفن.
وأظهر التحليل الأولي أن الأشخاص في مجموعة المبدعين والمصابين بالكآبة الهوسية أكثر انفتاحا ومزاجية وعصبية من الأشخاص في مجموعة الأصحاء.
وأفاد الباحثون أن المزاجية والعصبية هي جزء من مجموعة الصفات الشخصية التي يطلق عليها اسم الصفات العاطفية السلبية التي تتضمن أيضا الأشكال البسيطة من الكآبة والاضطراب ثنائي القطبية.
وقال هؤلاء في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للطب النفسي إنه بالرغم من أن هذه النتائج ما تزال أولية إلا أنها تقدم خطة مناسبة لأطباء النفس الذين يتطلعون لحل لغز الارتباط بين العبقرية والجنون.
ويسعى الباحثون إلى الكشف عن كيفية تأثير المزاج على أداء الفنانين والعلماء المبدعين والعباقرة وفهم الجانب العاطفي لأعمالهم.(ق.ب.)