بينالي الشارقة يقدم آخر فعاليته من بيروت 'على طبق مخاتل'

إبداعات تتخطى حدود المكان والزمان والخطاب التقليدي

بيروت - بعد عام من المشاريع والمعارض الفنية بين دكار والشارقة ورام الله واسطنبول، يختتم "بينالي الشارقة 13" فعالياته في بيروت بمشاركة أكثر من مئة فنان من بلدان عربية وعالمية عدة.

ويأتي الفصل الأخير من الفعاليات تحت عنوان "على طبق مخاتل" ويشمل عروضا أدائية وسينمائية ومسرحية ومحاضرات وندوات ومعارض تقام بالتعاون مع الجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية "أشكال ألوان".

وعلى مدى أكثر من شهر تغوص هذه الأعمال في قضايا إنسانية وسياسية واقتصادية ومناخية حيّة وواقعية.

وتتوزع الأعمال التي بدأت فعالياتها السبت الماضي وتستمر على مدى أكثر من شهر بين مركز بيروت للفن ومسرح المدينة ودوار الشمس ومتحف سرسق وستيشن.

تخطت الأعمال المشاركة حدود المكان والزمان والخطاب السياسي التقليدي العام لتبحث في قضايا ملحّة مثل اللغة واللجوء والتهميش والبيئة والحروب الدائرة حول الموارد الطبيعية على رأسها المياه والمحاصيل الزراعية.

وحول اختيار توزيع نشاطات البينالي على مدن عدة للمرة الأولى في تاريخ مؤسسة الشارقة ودورات البينالي عموماً، قالت كريستين طعمة قيّمة "قوميسير" بينالي الشارقة اللبنانية "لم نختر مدنا ولا جنسيات بل بشرا وفنانين وقيّمين لديهم أفكار ومشاريع مهمة تخطت الحدود الجغرافية وتفاعلت مع ما يحصل في المدن".

أضافت "أردنا فتح نهر ينبع من الشارقة كي تعمّر الناس على ضفافه إنتاجات ثقافية مستمرة وتوظيف الفن في همومنا وسياساتنا والنظام البيئي المتوازن".

وأوضحت "أردت تخصيب البنية التحتية في المجال الثقافي وخصوصا دعم الشباب وكيفية التغيير".

يتميز الفصل الختامي بمحاضرات فريدة في مواضيعها وغنية من حيث البحث والطرح. وتمحورت بعض المحاضرات حول موضوع "الطهي" والإرث المطبخي في إنتاج الانسان واستهلاكه له وكيف تسهم عادات البشر الغذائية وخصوصا في المنطقة العربية في تشكيل أمزجة الناس الثقافية والسيكولوجية.

ومن المسرحيات المشاركة عرض "55" للفنان المغربي رضوان مريزجا و"وقت قليل" للبناني ربيع مروة و"الموت على المسرح"للفنان القبرصي خريستودولوس بنايوتو و"بينما كنت انتظر" للسوريين عمر أبو سعدة ومحمد العطار.

وفي متحف نقولا سرسق في شرق بيروت معرض فني بعنوان "ثمرة النوم" بإشراف القيّمة الفلسطينية ريم فضة والتي تتناول فيه فكرة السبات للتعبير عن تجربة جسدية من خلال أعمال تبحر بين شواطىء المخيلة بحثا عن جماليات تأملية.

وفي مركز بيروت للفن في منطقة في ضاحية بيروت الشرقية يبرز معرض تشكيلي بحثي لمجموعة من القنانين المعاصرين تحت عنوان "تعبير لا يمكن التنبؤ به عن قدرة الإنسان" للمنسق المغربي هشام خالدي. يناقش المعرض فكرة احتجاجات جيل شاب محبَط على قرارات فرضتها عليهم أجيال سالفة وإرث لا يد لهم فيه.

كما يصاحب البرنامج مجموعة من عروض الأفلام منها "خرج ولم يعد" و"موعد على العشاء" للمخرج المصري الراحل محمد خان و"طرابلس ملغاة" للمخرج الليبي نعيم مُهيمن، و"شغب" للبنانية رانية اسطفان.