بيزنس ارقام السيارات والتليفونات في مصر

القاهرة - من اشرف نهاد
رقم خصوصي للمرسيدس: 66 555

تمكنت شركة الاتصالات من تحقيق ارباح هائلة من خلال بيعها لأرقام التليفونات المميزة للمشتركين الذين يقبلون علي شراء هذه الأرقام بغرض "المنظرة"، حسب التعبير المصري، أو بغرض سهولة تذكرها في أية لحظة مثل أرقام تليفونات الإنترنت الجديدة والتي بلغ سعر الرقم 120 ألف جنيه واشتراه أحد المطاعم الشهيرة.
علي هذا المنوال اقترح أحد رجال الأعمال ان تدخل أرقام السيارات المميزة والصغيرة في بيزنس تستفيد الحكومة من عائداته لتطوير الطرق وتجميلها أو اصلاح وسائل النقل العامة مثل القطارات المتهالكة والأوتوبيسات التي عفي عليها الزمن.
وأكد رجل الأعمال الذي رفض ذكر اسمه، ان هناك الكثيرين الذين علي استعداد لدفع أي مبلغ من المال للحصول علي رقم مميز لسيارتهم فمثلاً رقم (3) ملاكي القاهرة هو رقم سيارة للحاج حليم أشهر مشجعي النادي الأهلي والذي اشتري بيتاً في منطقة العتبة ليتمكن من الحصول علي الرقم حيث انه لم يكن من سكان القاهرة.
وبذلك يمكن لإدارة المرور ان تفرض رسوماً سنوية علي أصحاب الأرقام المميزة والتي تنحصر من رقم (1000) في القاهرة أو ان تكون من (3 أرقام) أو رقمين. كذلك يقترح رجل الأعمال ان تقام مزادات لبيع ارقام السيارات لمن يرغب في بيع رقم سياراته بحيث يحصل هو علي نسبة قد تتراوح بين 25% و50% والباقي تحصل عليه إدارة المرور، وذلك أسوة بذلك المزاد الذي اقيم في البحرين لأرقام السيارات منذ عدة أشهر وتجاوزت ارباحه 27 مليون جنيه.
وهناك احتمال كبير لنجاح هذا النوع من المزادات في مصر لان هناك العديد من المولعين باقتناء هذه الأرقام الغريبة.. وقد تحصل الدولة علي دخل لا يقل عن 20 مليون جنيه بدلاً من ان تمنح الأرقام المميزة كمجاملة للمشاهير دون مقابل. وهذه الأرقام المميزة قد يتم توريثها من الأجداد للأبناء ويفضل لاعبو الكرة والقضاة والفنانون ان يمتلكوا ارقاماً مميزة، وهناك تركيبة جديدة في المجتمع ترغب في التميز.
وقد منح لاعبو الاسماعيلية عام 1993 بعد فوزهم في الدوري هدايا تتمثل في منحهم أرقاماً مميزة صغيرة كمكافأة لهم، ويتساءل رجل الأعمال: لماذا يخضع توزيع الأرقام لمعايير شخصية علي الرغم من امكانية استفادة الدولة من خلاله.
ويذكر ان ارقام سيارات كبار الرسميين في الدولة عادية ويتم تغييرها من فترة لأخرى لدواعي الأمن، كما ان لكل سفارة كود لسياراتها. وفي الاسماعيلية كانت أول سيارة تم ترخيصها لمحافظ الاسماعيلية حسن عبداللطيف في الستينيات وكانت رقم (1) ملاكي الاسماعيلية وسلمت السيارة بالمرور حتى اشتراها أحد الطيارين وباع الرقم لاحد الأغنياء الذي دفع فيه مليون جنيه ووضعه علي أغرب سيارة مرسيدس كابروليه.
أما رجل الأعمال محمد فريد خميس فهو أول من أخذ لوحة (8) ملاكي العاشر من رمضان، التي تقع خارج القاهرة، وكان الملك فاروق أول من أمتلك سيارة في مصر وكانت تحمل اللوحة رقم (1) ملاكي مصر.