بيروت تناضل في عيد الحب من أجل الزواج المدني

بيروت ـ من رنا موسوي
وين الزلغوطة؟

لمناسبة عيد الحب، اختار ريان اسماعيل ورنا خوري عقد زواج مدني صوري في ملهى معروف في بيروت للتأكيد على تأييدهما القانون المدني للاحوال الشخصية في بلد تتولى فيه الطوائف رعاية الاحوال الشخصية.

وبدت رنا مبتهجة وكأنها عروس حقيقية، ولو اقتصر زي العروس لديها على وردة بيضاء حملتها مع ملابس عادية.
وقالت "حتى لو انني لست متزوجة بحسب القانون، لدي رأي اقوله في هذا الموضوع وآمل في ان يسمعه رجال السياسة".

واضافت "اشعر بالفرح لانني اطالب بقضية مهمة جداً بالنسبة الي".

وترعى الطوائف في لبنان قانون الاحوال الشخصية بما فيه الزواج والطلاق والارث.

ويخوض عدد من الاحزاب والجمعيات في المجتمع المدني معركة منذ سنوات طويلة لاقرار قانون مدني للاحوال الشخصية لا سيما الاعتراف بالزواج المدني الاختياري.
ومعلوم ان الكثير من اللبنانيين العلمانيين او الذين يتزوجون من طوائف اخرى غير طوائفهم ينتقلون الى قبرص لعقد زواج مدني ثم يقومون بتسجيل الزواج في لبنان.

وقال مارك ضو الذي لعب دور "مأمور النفوس" واشرف على عقد "زواج" رنا وريان و"زواجين" آخرين الجمعة في الجميزة شرق بيروت "من المؤسف ان اللبنانيين الذين لا يعترفون بالزواج الديني مضطرون للذهاب الى الخارج من اجل عقد زواجهم".

وارتدى مارك ضو بذلة رمادية وربطة عنق.
وبحركة من يده، يدعو الزوجين الاولين للاقتراب من طاولة صغيرة وضعت في ملهى "لافيش" في الجميزة في وسط بيروت وتحلق حولها المصورون الصحافيون وناشطون معظمهم يساريون يدافعون عن الزواج المدني.

ولما تأخر الزوجان بتلبية النداء، قال مارك ممازحاً "هيا بنا، لا يمكن لموظف في الدولة ان يعمل حتى منتصف الليل".

وعلى الاثر، اقتربت اوغاريت دندش، الاعلامية في تلفزيون "الجديد"، بملابس رسمية سوداء مع زوجها مازن ماجد، المصور في المحطة نفسها، ووقعا على "عقد زواجهما الثاني"، كونهما تزوجا منذ حوالي السنة مدنياً في قبرص.

ثم اقترب سامر نعوس ومريم حاصباني بدورهما، وهما متزوجان من قبل زواجاً دينياً، ووقعا العقد المزيف.

ثم جاء دور رنا خوري وريان اسماعيل، العاشقين العازبين.
وفي كل مرة، كان الحاضرون في الملهى المزين بالبالونات البيضاء يطلقون "الزلغوطة" اللبنانية والهتافات ويصفقون ويحيون العرسان.

بينما كان مارك يردد بوقار "باسم السلطات الممنوحة لي من السلطات اللبنانية، اعلنكما زوجا وزوجة".

وبعد انتهاء المراسم، بدأ العشاق يرقصون على انغام الموسيقى ويتبادلون الانخاب بكؤوس الشمبانيا، بينما كان الاصدقاء والحضور يهنئونهم "مبروك، مبروك".

لا احد يسأل احد عن طائفة الآخر في الحفل، والجميع يتباهون بانهم "علمانيون".

ويقول ريان، الناشط في حركة اليسار الديموقراطي وصاحب الفكرة، "اعمل من اجل لبنان علماني. الزواج المدني الاختياري هو حق مثل الزواج الديني. نعتبر ان العالم تغير على مر مئات السنين، ولا يمكن للقوانين ان تبقى هي ذاتها".

وتابع "الانتخابات النيابية تقترب (السابع من حزيران/يونيو) ونأمل ان يستمع الينا المرشحون".

وحضر حفل الزفاف الجماعي النائب الياس عطا الله، رئيس حركة اليسار الديموقراطي الذي قال "الطوائف في لبنان تنعم بكل الحقوق، اما اللبناني كمواطن، فلا حقوق له".