بيروت تصدر كتابا جديدا عن الجواهري

بقلم: سامر علي احمد

يعرف الجواهري نفسه، بالقول:

أنا العراق لساني قلبه ودمي ** فراته وكياني منه اشطار نفسه

كما وعرفه الآخرون بـ "شاعر العرب الأكبر" و"كبرياء العراق" و"نهر العراق الثالث" ... وبالرغم من كل ذلك، فإن المواطن العراقي، وبشكل خاص من لم يتجاوز عمره العقد الرابع، لا يعرف الكثير عن هذا الرمز الثقافي والوطني الشامخ، نتيجة التعتيم شبه المطلق الذي مارسه النظام السابق قرابة ربع قرن، وقلة من كتب عنه في المرحلة السابقة منذ عام 2003.

وصدر في بيروت مؤخرا مؤلف جديد موسوم "الجواهري ... قصائد وتاريخ ومواقف" من اختيارات وتوثيق: كفاح الجواهري، ورواء الجصاني، وجاء في سبعمئة صفحة من القطع الكبير.

وذكرت المقدمة التي كتبها كفاح (الابن الاصغر للجواهري): أن الهدف من المؤلَف ليس "أن يكون مرجعاً بحثياً للنخب المتخصصة التي لديها الطبعات شبه الكاملة المتعددة من ديوان الجواهري، وإنما ان يكون مصدراً للعامة من محبي الجواهري المتطلعين للمزيد من المعرفة عنه، لذلك، وبحسب اعتقادنا، فإن القصائد والمقاطع المختارة منها تعطي صورة واضحة وكافية لهذه الجمهرة الواسعة من المواطنين، عن شعر الجواهري ومواقفه ورؤاه للشعب وحكامه".

وقد حوى الكتاب اضافات لما لم ينشر، او يُشار له، من شعر الجواهري، وبعض توضيحات وخلاصات عن "التباسات" هنا وهناك. ذلكم الى جانب مقدمات ورؤى ومحطات في حياة الشاعر العظيم، الانسانية والفكرية والوطنية والتاريخية، موثقة من معايشات ومشاهدات يومية، لنجله "كفاح" وابن اخته "رواء" اللذيّن رافقاه في بغداد وبراغ ودمشق، وأتمنهما الرمز الخالد، لسنوات طوال. ومن هنا تأتى الاهمية الاضافية، بل والاستثنائية، للكتاب الجديد.

أما الخاتمة التي جاء عنوانها "... وبعضٌ مما بعد الرحيل" فقد ثبت خلالها رواء الجصاني، وبإيجاز، مؤشرات ووقائع سريعة عما انشغل به الناس، نخباً وأفراداً، كما ومؤسسات، بعد رحيل شاعر العراق والعرب الاعظم، في القرن العشرين، على الأقل.