بيروت تحتضن صرحا فنيا جديدا مديرةً ظهرها للاضطرابات السياسية

فصل حديث في تاريخ العاصمة الفني

بيروت - افتُتح في الآونة الأخيرة مجمع فني جديد بمساحة كبيرة في بيروت بلغت كلفته 100 مليون دولار بعد أيام فقط من افتتاح متحف آخر يمثل فصلا جديدا في تاريخ العاصمة اللبنانية الفني.

فقد كشفت مجموعة ايشتي التي تقع على بعد بضعة كيلومترات شمال بيروت عن مجمعها الفني الذي تبلغ مساحته 35 ألف متر مربع في نوفمبر/تشرين الثاني. وهذه الساحة صممها المهندس المعماري البريطاني المعروف ديفيد آدغاي.

يضم المجمع الفني محلات لبيع الملابس ومكتبات ومطاعم ومقاهي وناد صحي وحانة على السطح تطل على البحر.

الأهم من ذلك أن المجمع يضم واحدة من أكبر مجموعات الفن المعاصر في المنطقة بها 2000 قطعة من المجموعة الخاصة لمؤسس المتحف.

وقال مؤسس مجموعة ايشتي ومديرها التنفيذي طوني سلامة إن جمع هذه المجموعة الفنية استغرق منه أكثر من 15 عاما زار خلالها معارض وصالات عرض واستوديوهات خاصة بفنانين.

وأوضح أنه سبق وأُعيرت قطع من هذه المجموعة لمتاحف مثل متحف ويتني ومتحف الفن الحديث (موما) في نيويورك.

أضاف سلامة أن هدفه من افتتاح المجمع الفني هو أن يبعث رسالة مفادها أن منطقة الشرق الأوسط ليست مختصة بالحرب والعنف فقط وهو انطباع تُحدثه الأخبار المتداولة عنها.

وقال "الرسالة اللي بدنا نبعتها لبره (للخارج) انه ما يفكروا انه كل العرب أو كل الناس يا اللي بمنطقة الشرق الأوسط (بالانكليزية) كلهن ما بيهمهن الفن أو الحضارات وما بيشوفوا إلا بلاد عم تتدمر بأكملها. بالعكس إحنا شعب ذواق وبنحب -اذا بدك- نشجع الفنون والفن. نحن بنفهم شو معناتها الفن في المنطقة."

وأضاف "الرسالة هي رسالة أمل كمان. إنه لا نحن بعدنا مآمنين (نؤمن) بالبلد. نحن بعدنا مؤمنين إنه فيه ناس بتقَدر هذا الشئ. ولازم الغرب والناس اللي جاؤوا من بره يعرفوا إنه ها الظلامية وها العدد القليل من الناس اللي ما عم بيخلوا تراث أو حضارات أو ذكرى هم الاستثناء (بالانجليزية)".

وتضم المجموعة الفنية أعمالا لفنانين مثل بييرو مانزوني وماسيميليانو بوري ولوسيو فونتانا.

ويعرض المتحف في الغالب أعمالا لفنانين معاصرين قال طوني سلامة إن ذلك لاتاحة فرصة للناس للاستمتاع بفنهم دون السفر للخارج.

وأثارت المجموعة الفنية التي تقدر قيمتها بنحو 170 مليون دولار إعجاب زوار المتحف وعشاق الفن على حد سواء.

وقالت زائرة للمتحف تدعى كريستين شمعون "أتصور أن من الرائع الآن أن يصبح لبنان أكثر انفتاحا للفن ويسمح للناس برؤية تنوع وبمعرفة فنانين مختلفين ومعرفة أن لبنان بلد فريد من نوعه ورائع..بغض النظر عن قوته فانه يظهر تألقا لاسيما في الفن".

وأضافت زائرة أخرى للمتحف تدعى فيتوريا فدريتشي "أحببته تماما. إن به مجموعة مؤثرة وأنا إيطالية لذلك أحببت حقيقة أنه استطاع جمع مثل هذه القطع الايطالية الشهيرة الهامة لفنانين مثل مانزوني وبوري وفونتانا..تأثرت بالفعل".

ينظم العرض الحالي في المتحف ماسيميليانو جيوني المدير الفني للمتحف الحديث في نيويورك.