بيروت تتحول الى مدينة اشباح للصيف الثاني على التوالي

بيروت
بيروت تتحول الى ثكنة عسكرية

"الى صيد السمك" تقول ملاحظة على باب ناد ليلي عادة ما يكون مزدحما في بيروت لكن التفجيرات التي وقعت الاسبوع الماضي افرغته من الحياة.
وتخلو شوارع بيروت الى حد بعيد في الليل حيث يخشى الناس تكرار الهجمات التي وقعت ليلا وكان اثنان منها في بيروت والثالث الى الشرق من العاصمة.
وضربت كل التفجرات التي ادت الى مقتل شخص واحد وجرح 24 مناطق يرتادها الناس للاكل والشرب.
وبدلا من ان تجهز نفسها لموسم الصيف فان الحانات والمطاعم في العاصمة اما مغلقة او تقفل ابوابها قبل الموعد المعتاد.
وقال ماجد الموسوي وهو عامل بار في الجميزة التي عادة ما تكون مزدحمة بالسيارات حتى ساعة متأخرة من الليل "لم يكن لدينا عمل هذا الاسبوع".
واضاف "الان لا نرى احدا في الشوارع".
ورجال الشرطة الذين يحملون البنادق ويقومون بدوريات في المنطقة لا يوحون بالثقة لدى اصحاب المطاعم الذين قرروا اللجوء الى شركات امن خاصة مع كلابها.
ولم تكن التفجيرات في بيروت أمرا غير مألوف منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري الا ان ظهور جماعة سنية مسلحة تسير على نهج القاعدة اتى بسبب اخر للقلق.
وكانت جماعة فتح الاسلام التي تخوض اشتباكات مع الجيش اللبناني في مخيم فلسطيني هذا الاسبوع حذرت من توسيع القتال الى خارج الشمال مما ادى الى زيادة التوتر في بيروت.
وفتح جنود لبنانيون النار على سيارة تجاوزت حاجزا في بيروت الاثنين ما ادى الى سقوط ثلاثة قتلى.
وقال طوني عويس وهو شريك في بار في الجميزة "الناس مرعوبون" مضيفا ان المنطقة يسودها الهدوء منذ حرب العام الماضي بين اسرئيل وحزب الله. لكن عويس أشار الى انه على الاقل خلال الحرب كنت تستطيع ان تتوقع اين ستقصف الطائرات الاسرائيلية.
ومضى قائلا "الشارع سيكون فارغا هنا بعد الساعة الثالثة بعد الظهر".
وقال مازن كرباج (31 عاما) ان الخروج ليلا قد اصبح فعلا لاظهار الشجاعة اكثر منه للتسلية.
ونشرت احدى رسومه الكريكاتيرية على الصفحة الاولى من جريدة الاخبار اللبنانية الثلاثاء وهي تظهر رجلا يحتسي الجعة وكتب عليها "انا والجميزة والبيرة ننتظر الانفجار".