"بيت الرواد" تعيد الألق لإرث جميل العاص

أمسية غنائية حملت عنوان "تحية إلى جميل العاص"، نظمتها مؤسسة عبدالحميد شومان بالعاصمة الأردنية عمّان.


جميل العاص علامة فارقة في تاريخ الفن الأردني المعاصر، وأحد أبرز الملحنين الذين قادوا مركب الأغنية الأردنية لشواطئ الشهرة والانتشار محلياً وعربيًا


الأمسية لاقت حضورا جماهيرياً كبيراً من وجوه ثقافية واجتماعية وأكاديمية وشبابية

عمان ـ في أمسية غنائية حملت عنوان "تحية إلى جميل العاص"، نظمتها مؤسسة عبدالحميد شومان، الخميس 25 يوليو/تموز، أعادت فرقة بيت الرواد الألق لإرث الفنان والملحن الراحل جميل العاص. 
واحتفت الأمسية، التي جاءت ضمن أمسيات شومان الموسيقية الشهرية، بالفنان الراحل العاص الذي يعد أحد أشهر الفنانين الذين تسلموا قيادة قسم الموسيقى في الإذاعة الأردنية، ليكون علامة فارقة في تاريخ الفن الأردني المعاصر، وأحد أبرز الملحنين الذين قادوا مركب الأغنية الأردنية لشواطئ الشهرة والانتشار محلياً وعربيًا.
الأمسية شارك فيها مجموعة من الموسيقيين، هم: إميل حداد (قانون)، حسن الفقير        (ناي)، صخر حتر (عود)، أسعد جورج (كمان)، أمين خليفة (كمان)، محمد سميك        (كونتر باص)، سعيد هنا (طبلة)، محمد جودة (رق). 
وقدم مطربو "بيت الرواد" بمشاركة الفنانين الكبيرين سلوى العاص، وعطاالله هنديلة، باقة من أغاني الطرب من مناطق عربية مختلفة، فيما أبدع الموسيقيون في أدائهم وتقاسيمهم.
بينما لاقت الأمسية حضورا جماهيرياً كبيراً من وجوه ثقافية واجتماعية وأكاديمية وشبابية، وتفاعلا واضحا مع أعضاء الفرقة، محققين جميعًا في هذا التآلف والتناسق متعة فنية موسيقية راقية لفتت الأنظار.
وبإشراف وقيادة الفنان صخر حتر، تضمنت الأمسية باقة من الأغنيات المنتقاة، ومنها "أنا من العقبة يا عيوني، بلدي عمان حيوها، بس ارفع ايدك، بين الدوالي، يا هلا بالضيف، يا طير يا طاير، يمه موال الهوى، وين ع رام الله". أما مسك الختام"، فكان مع أغنية "على دلعونا" للثنائي سلوى وعطالله هنديلة. 

وعودة إلى الراحل العاص الذي كان قدم ألحانه على مسرح "ألبرت هول" في العاصمة البريطانية برفقة آلة البزق، حيث تربى على ألحانه ذائقة الأردنيين والعرب على مدى أكثر من نصف قرن، لذلك لم يكن غريباً أن يكون أول ملحن عربي يحصل على لقب موسيقار من بريطانيا.
ولد العاص في العام 1928، وتوفي في عمان العام 2003. اقترن الراحل بالفنانة الأردنية المبدعة سلوى، التي حملت اسمه لاحقاً، ليذهب بموهبته المتفردة إلى تفجير طاقات الإبداع في صوتها، ويقدم لها مجموعة من الألحان من بينها: "وين ع رام الله"، "بس ارفع أيدك"، "تخسى يا كوبان" وغيرها.
غنى من ألحانه أشهر المطربين الأردنيين والعرب، من ضمنهم إسماعيل خضر، محمد وهيب، سميرة توفيق، نجاح سلام، وردة الجزائرية، نجاة الصغيرة، وديع الصافي، علي الحجار، محمد ثروت وغيرهم، ليكون هذا الفنان الكبير سفيراً حقيقيا للحن الجميل الذي قدم أغنية أردنية متميزة.
أما بيت الرواد؛ فهي فرقة موسيقية أردنية تهدف المحافظة على الموسيقى الأردنية والعربية الأصيلة حيّة من خلال ممارستها ونقلها للأجيال، وتوفير جو اجتماعي ترفيهي داعم للفن والفنانين القدامى، وتشجيعهم على الاستمرار في العمل خدمة للفن الأصيل ومحبيه.