بول ولفوويتز: كبير الصقور اليهود

واشنطن - من جان ميشال ستوليغ
ولاءه لاسرائيل غير مشكوك فيه

الشخصية الاولى التي تتبادر الى الاذهان حين نتحدث عن دعاة حرب اميركيين للإطاحة بالحكومة العراقية هي شخصية بول ولفوويتز، مساعد وزير الدفاع الاميركي واحد ابرز "الصقور" في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش.
فهذا الاستاذ الجامعي البالغ من العمر 59 عاما والذي مارس بالتناوب التعليم الجامعي ومهاما في البنتاغون، يتميز بان افكاره مرتبة ويعود موقفه حيال العراق الى العام 1979.
ففي تلك السنة، قدم ولفوويتز دراسة اعتبر فيها ان العراق وبالرغم من سقوط شاه ايران، سيمثل في المستقبل تهديدا للشرق الاوسط وللمصالح الاميركية.
وفي شباط/فبراير 1991 وفي حين كان من كبار موظفي البنتاغون، اعرب ولفوويتز عن اسفه لعدول الرئيس جورج بوش الاب علنا عن السير على بغداد. فكان ولفوويتز يؤيد القضاء كليا على الحرس الجمهوري العراقي وفرض شروط اكثر تشددا لوقف اطلاق النار، كما افاد المؤرخان مايكل غوردون وبرنارد تراينور ("حرب الجنرالات").
وكان هذا الصقر اول من تحدث الى الرئيس الحالي جورج بوش غداة هجمات 11 ايلول/سبتمبر عن احتمال وجود رابط بين بغداد وتنظيم القاعدة، في حين ان هذه الحجة هي موضع نقض حتى داخل وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه). ويقال ان بوش يرى هذا المثقف المختلف اختلافا كاملا عنه مثيرا للاهتمام ومغايرا.
وبقاء صدام حسين في السلطة بعد 12 عاما من حرب الخليج الثانية يبعث الاحباط لدى مسؤولين آخرين ايضا من كبار موظفي الادارة الاميركية بينهم نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفلد، وهم يخشون ان يؤدي "نهمه على اسلحة الدمار الشامل" الى تفاقم التهديد الارهابي في المستقبل.
وانتقد ولفوويتز عام 1998 افتقار بيل كلينتون الى "سياسة جدية" من اجل "تحرير الشعب العراقي"، داعيا الى تسليح المعارضة العراقية.
والذراع الايمن لرامسفلد خبير في الشؤون الاستراتيجية. ومن المواضيع الكثيرة التي تستحوذ اهتمامه العقيدة النووية الاميركية.
وصفه بيل كيلر في مقال طويل نشرته صحيفة نيويورك تايمز بانه "متفائل في ما يتعلق بقدرة اميركا على بناء عالم افضل"، خلافا لغيره من "المحافظين الجدد" المتشائمين حيال مستقبل العالم.
يسعى ولفوويتز دوما لاقناع محاوريه، موظفا في ذلك اصراره وحدته، انما كذلك اسلوبه الهادئ في النقاش. استهوته الرياضيات في بادئ الامر، وقام بتدريس العلاقات الدولية في جامعتي يال وجونز هوبكينز المرموقتين. وكلف دائرة شرق اسيا/المحيط الهادئ في وزارة الخارجية قبل تعيينه سفيرا في اندونيسيا بين 1982 و1986.
ويقيم ولفوويتز المنحدر من عائلة من المهاجرين اليهود البولنديين علاقة قوية مع اسرائيل حيث يحظى بتقدير كبير في الاوساط اليمينية. غير ان هذا لا يعني بحسب الصحافة الاميركية انه يقدم لهذه الدولة دعما مطلقا غير مشروط.
وجدد في نهاية شباط/فبراير خلال اجتماع مع مجموعة من العراقيين المنفيين دعوته الى احلال الديموقراطية في الشرق الاوسط، عبر اطاحة صدام حسين، معتبرا ان "رحيله واستبداله بحكومة ديموقراطية علمانية سيشكلان مكسبا كبيرا لعملية السلام" بين الاسرائيليين والفلسطينيين.