بوليوود الهند تقتفى اثار طالبان

مومباي (الهند)
فيلم مستوحى من الحقائق

أزيح الستار عن فيلم جديد في بوليوود يتناول أفغانستان التي دمرتها الحرب.

يؤكد صناع فيلم "كابول اكسبرس" الذي يدور حول رحلة يقوم بها ثلاثة صحفيين لمدة 48 ساعة على أن الفيلم لا يهدف الى القاء عظة سياسية ولكنه يتضمن حوارات ساخرة كثيرا ما تحمل الولايات المتحدة وحركة طالبان الافغانية مسؤولية الماسي التي يعيشها الافغان العاديون.

وواجه الفيلم عند افتتاحه آراء نقدية مختلطة الاسبوع الماضي اذ وصفه البعض بأنه فيلم وثائقي مشوش في حين أشاد اخرون بتصويره للمجتمع الافغاني في فترة ما بعد طالبان.

وقال الناقد البارز في بوليوود تاران ادارش "كابول اكسبرس ليس فيلما وثائقيا على الاطلاق، انه فيلم بكل معنى الكلمة وعلى وجه الدقة هو فيلم اثارة وحركة يمتاز بجرأته في التعامل مع موضوع صعب ومختلف".

أما الناقد السينمائي خالد محمد فاختلف معه، وكتب محمد في صحيفة هندوستان تايمز "طوال الفيلم تبدو السياسة مشوشة، وفي نهاية الامر يدافع عن طالبان ويتعاطف معها (...) بصراحة توقعنا المزيد من الغضب، والفحوى من هذا الفيلم أنه يستوحي موضوعه من الحقائق".

ويبدأ الفيلم بصحفيين تلفزيونين هنديين يقومان برحلة في سيارة جيب يطلق عليها مالكها اسم كابول اكسبرس في اطار بحثهما عن مقاتل من طالبان لاجراء مقابلة معه، وفي طريقهما يلتقيان بمصورة أميركية.

ويظهر الفيلم بعد ذلك مشاهد الدمار في أفغانستان والمباني والناس الذين تعرضوا للقصف.

ولاحداث الاثارة هناك تبادل لاطلاق النيران بين مقاتلي طالبان وخصومهم، ومن أجل السياسة هناك حوارات بين الصحفيين ومقاتل طالبان الذي اتخذهم رهائن.

وصور الفيلم في أفغانستان لمدة 45 يوما تحت اجراءات أمنية مشددة وفرتها الحكومة الافغانية، وكانت الرحلات المتعددة التي قام بها مخرج الفيلم كبير خان للبلاد بعد الاطاحة بحكم طالبان عام 2001 مصدر الهام للمخرج للقيام بهذا الفيلم.

وقال خان مخرج الافلام الوثائقية انه بالرغم من كل التهديدات بالقتل من طالبان الا أنه لم يتخيل تصوير أول أفلامه الروائية في أي مكان غير أفغانستان.

وتابع "البلاد ليست مجرد موقع، ولكنها شخصية في فيلمي".

وقال كثير من الممثلين الافغان والباكستانيين والاميركيين انهم صوروا في أفغانستان رغم الاوضاع الصعبة والمقيدة.