بوش يواجه انتكاسة جديدة بعد ادانة مدير مكتب تشيني

واشنطن - من شارلوت راب
ليبي (الى يمين بوش)، قريب من الرئيس اكثر من اللازم

منيت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بانتكاسة جديدة الجمعة مع توجيه التهمة الى لويس ليبي مدير مكتب نائب الرئيس ديك تشيني بالكذب وعرقلة التحقيق في قضية "تسريب" اسم عميلة للاستخبارات الى الصحافة يعتقد انه تم تدبيرها لاسكات صوت ينتقد الحرب على العراق.
واتهم ليبي مدير مكتب ديك تشيني بخمس تهم تتعلق بالحنث بالقسم والادلاء بشهادات كاذبة وعرقلة العدالة. واستقال ليبي على الفور من منصبه، كما اعلن البيت الابيض.
وقال تشيني ان ليبي "سيرفض التهم" الموجهة اليه في قضية بليم-ولسون، معربا عن اسفه العميق لاستقالة مساعده.
وتجنب الفريق الرئاسي حتى الان توجيه تهمة الى المستشار السياسي للرئيس كارل روف الذي ورد اسمه في القضية. لكن سيكون عليه الاستعداد لمواجهة فضيحة حيث سيواصل المدعي المستقل المكلف القضية التحقيق، كما اعلن محامي روف.
وقال المحامي روبرت لاسكين، ان "روف سيواصل التعاون التام مع المدعي العام لانهاء التحقيق"، ملمحا انه من غير المستبعد ان يتم توجيه التهمة لاحقا.
واعتبرت الاقلية الديمقراطية الجمعة ان هذه القضية تشكل دليلا على فساد ادارة جورج بوش.
وقالت نانسي بيلوزي زعيمة الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب ان توجيه التهمة يشكل "يوما حزينا لاميركا وفصلا جديدا في ثقافة الفساد لدى الجمهوريين".
وقال زعيم الاقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد ان "هذه القضية اكثر اهمية من تسريب معلومات غاية في السرية. انها الطريقة التي اعتمدتها ادارة بوش لاختلاق المعلومات والتلاعب بها لايجاد اعذار تخدم الحرب على العراق وتشويه سمعة من يجرؤ على معارضة الرئيس".
ويعمل المحقق المستقل باتريك فيتزجيرالد منذ كانون الاول/ديسمبر للكشف عمن سرب الى الصحافة هوية عميلة "سي آي ايه" فاليري بليم التي اثار زوجها السفير السابق جوزف ولسون مسألة "الذرائع الكاذبة" التي اوردتها ادارة بوش لغزو العراق في 2003.
وقد يهدد التحقيق ديك تشيني نفسه فعن طريقه علم ليبي باسم العملية فاليري بليم.
ويعتبر الكشف عن اسم عميل سري مخالفا للقانون في الولايات المتحدة.
وصباح الجمعة، عمل الفريق الرئاسي على ابداء تماسكه. فحرص الرئيس بوش على عدم ابداء علامات القلق مع مغادرته مقر الرئاسة الى فيرجينيا حيث القى كلمة حول الحرب على الارهاب، الموضوع الذي شكل مادة لكسب الانتخابات منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
ويؤكد جوزف ولسون ان البيت الابيض عمل على تشويه سمعته عبر التلميح بانه لم يحصل سوى بفضل زوجته المتخصصة في اسلحة الدمار الشامل، سنة 2002 على مهمة تحقيق في النيجر حول بيع مواد نووية محتملة للعراق.
وخلص ولسون الى عدم وجود مثل هذه الصفقة وقال ان البيت الابيض ضخم عن قصد خطر التسلح العراقي.
واستجوب فيتزجيرالد عددا من مستشاري البيت الابيض وصحافيين ارغمهم على الافصاح عن مصادرهم وذهب الى حد ايداع الصحافية في نيويورك تايمز جوديث ميلر السجن لمدة 85 يوما حتى وافقت على الادلاء بشهادتها بشأن محادثتها مع ليبي.