بوش ينحاز لمشورة العسكريين لا الكونغرس في مسألة العراق

واشنطن ـ من اندرو جراي
حيرة حد البكاء

عند أخذه قرارات بشأن العراق يواجه الرئيس الاميركي جورج بوش بالاختيار بين آراء الساسة الاميركيين الذين يطالبون بتغيير في السياسة والقادة العسكريين الذي يقولون إن استراتيجيتهم تحتاج مزيداً من الوقت.

ورغم رفضه لقرارتهم في بعض الأحيان فإن بوش ينحاز لجنرالاته في الوقت الحالي ويعتقد بعض المحللين أنه ربما يتمكن من التمسك بالاستراتيجية الحالية رغم المطالبة بتوجه جديد.

وصرح بوش للصحفيين في بارما بولاية أوهايو الثلاثاء "سيتقرر مستوى القوات من جانب قادتنا على الأرض وليس من جانب ساسة في واشنطن العاصمة".

ويقلق الإدارة الاميركية تزايد عدد الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس الذين يطالبون بخفض القوات الاميركية وبصفة خاصة مع اقتراب صدور تقرير بشأن أداء حكومة العراق الاحد.

وبذلت الادارة جهودا منسقة للتقليل من اهمية التقرير ولكن وزير الدفاع روبرت غيتس أرجأ زيارة لاميركا اللاتينية للمساعدة في إعداد التقرير والاجتماع بأعضاء الكونغرس.

ويقول المحلل العسكري مايكل اوهانلون إن الوقت قد يكون لصالح بوش وأشار الى ان العديد من الجمهوريين البارزين الذين طالبوا بسياسة جديدة لم يؤيدوا إجراءات من شأنها أن تخفض تمويل الحرب أو أن تضع جدولا زمنيا للانسحاب.

وقال اوهانلون من معهد بروكنغنز "إنه جانب مشرق مهم في هذه الأزمة التي تواجه البيت الابيض".

وأكد البنتاغون أن استكمال نشر قوات اضافية في العراق قوامها حوالي 28 الف جندي - وهو محور أحدث استراتيجية أعلنها بوش في يناير/كانون الثاني- لم يتم إلا في الشهر الماضي.

وأضاف اوهانلون أن بوش متمسك بوجود القوات الاضافية أو بشيء شبيه حتى وإن وصفه بشكل مختلف في محاولة لإظهار تفهمه لمخاوف الكونغرس والمواطنين.

ومضى يقول "دائما مايجد وسيلة ليقول إن السياسة تتطور" ولكن تظل النتيجة النهائية وأضاف "لن يوقفه الكونغرس".

واعترف الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق بأن مهمته لا تتوقف على الأحداث في العراق فحسب بل على ما يحدث في الولايات المتحدة ايضا. وتحدث عن مراقبته "الساعة في واشنطن" و"الساعة في العراق".

ويبدو ان ساعة واشنطن تشير لنفاد صبر الساسة والمواطنين.

وفي الاسابيع الاخيرة دعا اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون ريتشارد لوجار وجورج فوينوفيتش وبيت دومنيشي لتغيير السياسة في العراق وتفيد استطلاعات الراي أن أكثر من ستين بالمئة من الاميركيين يريدون سحب بعض القوات من العراق أو كلها.

وقتل عشرات الالاف من العراقيين وأكثر من 3600 جندي اميركي منذ غزو قوات تقودها الولايات المتحدة العراق في عام 2003.

ولم يتضح ما اذا كان أي من الاجراءات التي يقترحها اعضاء الكونغرس الديمقراطيون هذا الاسبوع لإجبار الادارة الاميركية على خفض عدد القوات سيلقى تأييدا واسعا.
ويرى انتوني كوردسمان المحلل العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان المواجهة مع الكونغرس ربما تأتي مع صدور التقرير الرسمي المقبل عن التطورات في العراق بعد شهرين.

وقال "من المرجح ان ننتظر حتى تقرير الجنرال بتريوس في سبتمبر لنرى اقتراعا حاسما في الكونغرس".