بوش يلوح بوقف المساعدات للفلسطينيين

واشنطن - من سيلفي لانتوم
هل يشكل فوز حماس عبئا على الشعب الفلسطيني برمته

أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة ان الولايات المتحدة قد توقف المساعدات للفلسطينيين في حال لم تنبذ حركة المقاومة الاسلامية التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، العنف ولم تتخل عن مشروعها لتدمير اسرائيل.
وقال بوش في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" الاميركية "اذا لم يفعلوا ذلك، فاننا لن نتعامل معهم".
واضاف ان "المساعدات لن تصل" بدون ان يحدد بوضوح ما اذا كان يتحدث عن مجمل المساعدات بما فيها برامج المساعدة الانسانية او فقط عن المساعدة المباشرة التي تقدم للسلطة الفلسطينية.
واوضح بوش ان على "حماس ان تتخلص من هذا الجزء من حزبها، هذا الجزء المسلح والعنيف، وثانيا، عليهم ان يتخلصوا من هذا القسم من برنامجهم السياسي الذي يدعو الى تدمير اسرائيل".
وتابع بوش "ان القرار يعود اليهم، لكننا لن نقدم المساعدة لحكومة تريد ان تدمر حليفتنا وصديقتنا" اسرائيل.
ويكون بوش بتصريحاته هذه شدد اللهجة التي استخدمتها سابقا وزارة الخارجية الاميركية.
وكان الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك اعلن امام الصحافيين "في حال كانت هناك حكومة لحماس، وهو امر بات محتملا حاليا، سيكون علينا اعادة النظر بكل جوانب برنامج المساعدات استنادا الى سياستنا وقوانيننا".
وكان يشير الى الدعم المباشر الذي قدمته واشنطن خلال السنوات الاخيرة الى السلطة الفلسطينية (50 مليون دولار عام 2005)، وبرامج المساعدات الانسانية للوكالة الاميركية "يو اس ايد" (225 مليونا)، ومشاركة الولايات المتحدة في برامج الاونروا التابعة للامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (88 مليونا).
واضاف "ان سياستنا واضحة جدا: نحن لا نقدم ولن نقدم المال الى منظمة ارهابية".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت مشاركة حماس في الحكومة الفلسطينية الجديدة قد تهدد المساعدة التي تذهب مباشرة الى الفلسطينيين قال المتحدث "لا يمكن الاجابة على هذا السؤال الان".
الا انه اضاف "ان المجتمع الدولي يدرك ان للشعب الفلسطيني حاجات انسانية، انه شعب فقير"
من جهته المح مسؤول كبير في وزارة الخارجية أيضا الى ان اعادة النظر في المساعدة لا تعني بالضرورة الوقف الكامل للبرامج الاميركية لمساعدة الفلسطينيين.
وقال هذا المسؤول رافضا الكشف عن اسمه "لا اريد استباق نتيجة اعادة النظر" في المساعدات.
واكد ان واشنطن لا تنوي معاقبة الفلسطينيين على انتخاب حماس بكثافة ولا تهديد هذه الحركة الاصولية.
وقال "انه ليس تهديدا، لدينا مطالب مشروعة وعلينا احترامها".
وستكون مسالة المساعدات للفلسطينيين في صلب محادثات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاسبوع المقبل في لندن مع نظرائها في اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط التي وضعت خطة سلام تنص على قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.
وستلتقي رايس الاثنين عشية افتتاح مؤتمر حول المانحين لافغانستان في العاصمة البريطانية، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والامين العام للامم المتحدة كوفي انان والممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو-فالدنر.
وسبق ان تشاور هؤلاء المسؤولون الخميس هاتفيا ودعوا حماس الى نبذ العنف والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود. رد فعل حماس وفي اول ردود الأفعال الحمساوية اعتبر سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السبت ان تهديد الإدارة الأميركية بوقف المساعدات عن الفلسطينيين يمثل "انحيازا لصالح الاحتلال الاسرائيلي".
وقال أبو زهري أن "تصريحات بوش تقدم مثالا جديدا على الانحياز لصالح الاحتلال الاسرائيلي وهي تتناقض مع تصريحاته السابقة التى اعترف فيها بنزاهة العملية الانتخابية وهو ملزم بالتالي بالاعتراف بنتائج هذه الانتخابات".
واضاف ابو زهري "ندعو الادارة الاميركية الى الخروج عن انحيازها واحترام نتائج العملية الديموقراطية ولا نقبل في جميع الاحوال بسياسة الضغط والابتزاز لشعبنا".
وقال ان "الموقف الغربي هش وضعيف لانه يناقض نفسه حول العملية الديموقراطية وكذلك هناك عمق عربي واسلامي سنلجأ ونعتمد عليه ولدينا خطة تنمية اقتصادية للاعتماد على الموارد الذاتية مهما امكن".
واضاف "مع حرصنا على الانفتاح على الغرب لكننا في جميع الاحوال سنسعى لاعادة القضية الفلسطينية الى العمق العربي والاسلامي والاعتماد بشكل اكبر على شعبنا وامتنا العربية والاسلامية".
واكد المتحدث باسم حماس "هذه تحديات كبيرة بالتاكيد ولكن اعتقد انه مع قليل من الوقت سنتمكن من التغلب عليها".
وعن قرار اسرائيل منع نواب حماس من التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، قال ابو زهري " نحن غير قلقين من التهديدات الاسرائيلية وليست المرة الاولى التى تمنع اسرائيل نوابا فلسطينيين من حرية التنقل".
وبشأن تشكيل الحكومة قال "الاتصالات لا زالت محدودة حتى الان لاننا ننتظر لقاء الرئيس ابو مازن (محمود عباس) حتى نبدأ مشاورات جادة ومكثفة حول صيغة الشراكة وشكل النظام السياسي الفلسطيني.