بوش يعلن بدء المرحلة الثانية من الحرب ضد الارهاب.. دون تحديد للاهداف

واشنطن
هذه المرة دون ذكر لاسماء بلدان

قام الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين في ذكرى مرور ستة اشهر على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، بتكريم دول الائتلاف المناهض للارهاب وتهييئها للمرحلة الثانية من الحرب ضد الارهاب، مؤكدا ان "عدم التحرك" ليس "خيارا مقبولا".
وقال بوش "لقد دخلنا المرحلة الثانية من الحرب على الارهاب: انها حملة مكثفة لحرمان الارهابيين الذين يهددون مواطنينا من اي ملاذ في اي مكان من العالم".
واوضح ان "اميركا تشجع الحكومات في جميع انحاء العالم على المساهمة في القضاء على الارهابيين الطفيليين الذين يهددون بلادهم والسلام في العالم، وهذا ما تنتظر منها ان تفعل".
وادلى بوش بكلمته خلال حفل رسمي اقيم في حديقة البيت الابيض احياء لذكرى الضحايا الثلاثة الاف تقريبا الذين سقطوا في الاعتداءات على نيويورك وواشنطن، وحضره حوالي 1300 شخصية اميركية واجنبية اضافة الى عائلات الضحايا.
واغتنم بوش المناسبة لمحاولة تعزيز صفوف الائتلاف المناهض للارهاب، فاسهب في تكريم الدول المشاركة فيه، مشيرا الى انها باتت تمثل اكثر من نصف القوات الحليفة المنتشرة في افغانستان.
كذلك حذر من "التهديد المتزايد" الناجم عن الدول التي تدعم الارهاب او تملك اسلحة دمار شامل او تسعى لامتلاك مثل هذه الاسلحة.
واوضح ان "اميركا تجري حاليا مشاورات مع اصدقاء وحلفاء بشأن هذا الخطر المطلق ونحن مصممون على مواجهته". واضاف بلهجة حازمة "على ائتلافنا ان يفكر مليا قبل التحرك، لكن عدم التحرك ليس خيارا مقبولا".
ولم يجدد الرئيس الاميركي بشكل صريح ادانته لـ"محور الشر"، كما لم يأت على ذكر أي من العراق وايران وكوريا الشمالية مثلما فعل خلال كلمته الى الكونغرس حول وضع الاتحاد الاميركي في نهاية كانون الثاني/يناير.
وقد اثارت كلمته تلك تحفظات كبيرة من بعض اعضاء الائتلاف التي اعربت عن مخاوفها من ان يؤدي هجوم اميركي محتمل على بغداد الى زعزعة الاستقرار في المنطقة عبر تفكيك العراق.
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونائب الرئيس الاميركي ديك تشيني اشارا قبيل كلمة بوش الى ضرورة اجراء مشاورات دولية ازاء "التهديد" الناتج عن اسلحة الدمار الشامل التي يملكها النظام العراقي على حد قولهما.
وشدد بلير على ان "المهم هو التفكير وتدارس الوضع والتباحث"، ووافقه تشيني الرأي. واعقب تشيني على كلامه مؤكدا انه سيجري "محادثات صريحة" حول العراق خلال الايام المقبلة اثناء زيارته لتسع دول عربية.
وحذر بوش من ان العديد من عناصر القاعدة متحدرون من المنطقة الحدودية بين السعودية واليمن ويسعون الى اعادة تنظيم انفسهم في هذه المنطقة.
ودعا جميع الاعضاء في الائتلاف الى منعهم من اقامة معاقل لهم، مؤكدا استعداد بلاده لتقديم مساعدة مادية لهؤلاء الاعضاء مثلما فعلت مع الفيليبين وجورجيا واليمن، تجنبا لقيام "افغانستان جديدة".
وشارك في الحفل جميع اعضاء الحكومة الاميركية والكونغرس، اضافة الى حوالي 150 سفيرا وملحقا عسكريا لدول الائتلاف. وكانت اعلام ترفرف خلف المنصة الرئاسية.
واعتبر بوش ان "الارهاب الموجه ضد نيويورك وواشنطن قد يضرب في المرة المقبلة اي مركز اخر للحضارة"، معتبرا انه لا يمكن الاحتماء من هذا العدو خلف اي "حصانة او حياد".
ويشير استطلاعان للرأي نشرت نتائجهما الاثنين الى ان 90% من الاميركيين ما زالوا يساندون بقوة رئيسهم في حملته ضد الارهاب، مستبعدين اي خطر بالتورط في حرب طويلة.