بوش يعقد مجلس حرب لبحث الوضع في العراق

واشنطن
القاعد تتوعد برد مزلزل

يعقد الرئيس الاميركي جورج بوش مجلس حرب هذا الاسبوع بهدف شحذ الهمم بعد مقتل أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق لكن السؤال المهم الذي سيخيم على الاجتماع هو متى ستعود القوات الاميركي من العراق.
وسيجري بوش مشاورات رفيعة المستوى على مدى يومين في كامب ديفيد تبدأ الاثنين لإعادة تقييم السياسة الاميركية في العراق في الوقت الذي يعاني فيه بوش من تراجع شديد في التأييد للحرب أدى الى انخفاض شعبيته في عام انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وقد يضطر بوش كذلك لمواجهة تداعيات انتحار ثلاثة سجناء عرب في سجن جوانتانامو العسكري السبت الماضي مما أثار دعوات دولية جديدة لاغلاق المعتقل.
لكن مسألة العراق ستهيمن على جدول الأعمال في منتجع الرئاسة اذ يريد بوش ان يجتمع أفراد فريقه الأمني بعيدا عن مشاغلهم اليومية المعتادة.
وتحرص الادارة الاميركية على الاستفادة من مقتل الزرقاوي مدبر بعض من أعنف الهجمات منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في عام 2003 فضلا عن تشكيل حكومة وحدة وطنية طال انتظارها في العراق.
وفي مؤتمر عبر الأقمار الصناعية الثلاثاء من المتوقع ان يدعو بوش وكبار مساعديه ومنهم نائبه ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع ديك تشيني زعماء العراق لعدم تبديد الفرصة لتأكيد سلطتهم وكسب ثقة العراقيين.
وقال دان بارتليت مستشار البيت الابيض "سنحت فرصة من المهم لهم ان ينتهزوها لإظهار نجاحهم وهذا بالتحديد هو السبب في عقد الاجتماع الآن.. لضمان اننا نبذل كل ما في وسعنا لضمان النجاح".
وعلى الرغم من أن بوش هدأ من التوقعات بأن يسفر اجتماع كامب ديفيد عن خفض للقوات فان أحدا لا يستبعد احتمال بحث مستويات القوات في المستقبل حتى مع استمرار هجمات المقاتلين في العراق.
وتوقع الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق الاحد تخفيض القوات الاميركية بالتدريج في الاشهر القليلة المقبلة اذا تماسكت الحكومة الجديدة وأحرز الجيش العراقي تقدما. وسيشارك هو وعدد من كبار القادة العسكريين الاميركيين في مؤتمر كامب ديفيد من خلال اتصال بالفيديو عبر الاقمار الصناعية الاثنين.
وعلى الرغم من ضغوط الديمقراطيين لوضع خطة لاعادة القوات للبلاد في أقرب وقت لم يعرض بوش جدولا زمنيا لسحب قواته البالغ قوامها 131 الف جندي من العراق. وأكد بوش على أن القوات الاميركية لا يمكنها مغادرة العراق حتى يتمكن العراقيون من تأمين بلادهم.
وكان القادة العسكريون يأملون في خفض الوجود العسكري الاميركي الى مئة الف جندي بحلول نهاية هذا العام لكن القتال المستمر والعنف الطائفي القيا بشكوك على هذا الاحتمال.
وكان قتل الزرقاوي في غارة جوية أمريكية الاربعاء الماضي بمثابة نجاح عسكري كان مطلوبا بشدة لبوش الذي شهد تراجعا في التأييد الشعبي للحرب مع تزايد اعداد القتلى الاميركيين الذين تجاوز عددهم 2400 قتيل.
لكنه حذر من ان قتل عدو واحد لا ينهي الحرب.
وتعهد تنظيم القاعدة في العراق الاحد بمواصلة هجمات "تزلزل العدو وتقض مضاجعه" ووقع انفجار سيارة ملغومة قتل فيه ستة أشخاص في بغداد بعد فترة وجيزة من إعلان هذا التعهد.