بوش يعد بالصبر والتعقل قبل اقرار اي تحرك ضد العراق

الدبلوماسية، الضغوط الدولية، وربما ايضا القوة العسكرية

جاكسون (الولايات المتحدة) - وعد الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء اثناء زيارة الى جاكسون (ميسيسيبي، جنوب)، بالتحلي بالصبر ومشاورة الكونغرس وحلفائه قبل اتخاذ قرار بشأن اي خطة لقلب حكومة الرئيس العراقي صدام حسين.
وفي معرض رده على المخاوف المتزايدة التي يثيرها في العالم احتمال شن هجوم اميركي على العراق، قال بوش "اعدكم باني ساكون صبورا ومتعقلا وسأواصل التشاور مع الكونغرس، وبالتأكيد مع اصدقائنا وحلفائنا، (...) كما سأتفحص كل الخيارات وكل الوسائل المتوافرة لدي: الدبلوماسية، الضغوط الدولية، وربما ايضا القوة العسكرية".
وكان حلفاء واشنطن الاوروبيون الكبار ومنهم المانيا عبروا في الايام الاخيرة عن تحفظاتهم ازاء قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية في العراق.
وجاء التحفظ الاقوى من برلين حيث حذر المستشار غيرهارد شرودر من ان هجوما عسكريا محتملا قد "يدمر التحالف الدولي ضد الارهاب".
ولم يسم بوش العراق بالاسم الا انه كان واضحا انه يقصد العراق عندما تحدث امام حوالى 1000 شخص عن ضرورة مواجهة من اسماهم اعداء الحرية.
وكان قائد القوات الاميركية في الخليج الجنرال تومي فرانكس عرض الاثنين امام بوش مختلف الخيارات العسكرية المتوفرة لديه لاسقاط الحكومة العراقية.
ومن هذه الخيارات بحسب ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" خطة جديدة تعتمد على قوة من 50 الف الى 80 الف رجل مدعومة بوجود جوي مكثف، وقد حظيت بدعم عدد من مسؤولي ادارة بوش.
الا ان بعض المحللين يتساءلون عن جدوى التحضير المطول - النفسي والعسكري - الذي قد تكون نتيجته جعل الولايات المتحدة تخسر عامل المفاجأة وتعريض القوات الاميركية لهجوم عراقي مباغت يحتمل ان تستعمل فيه الاسلحة الكيميائية.