بوش يعترف: الإعلان عن النووي السوري هدفه كوريا الشمالية وإيران

بوش لكوريا الشمالية: نعرف عنكم اكثر مما تعتقدون

واشنطن - صرح الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء ان قراره تقديم عرض امام الكونغرس لمرفق نووي سوري مفترض تعرض لقصف اسرائيلي كان يهدف الى توجيه "رسالة" الى كوريا الشمالية وايران.
جاء ذلك في الوقت الذي عبر فيه عن امله بالتوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط قبل انتهاء ولايته.
وقال بوش في مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض ردا على سؤال عن الغارة الاسرائيلية على سوريا في ايلول/سبتمبر، ان الولايات المتحدة ارادت ان تقول للكوريين الشماليين "انها تعرف عنهم اكثر مما يعتقدون" وان عليهم بالتالي ان يكشفوا عن كل انشطتهم النووية.
واضاف ان واشنطن ارادت ايضا "توجيه رسالة الى ايران والعالم" مفادها ان "هذه البرامج النووية يمكن ان تكون موجودة من دون ان يعرف بها الناس"، في اشارة الى الشبهات حول سعي ايران الى امتلاك سلاح نووي.
وقال ان "هذه الاهداف السياسية" ترافقت مع الخشية من ان يؤدي كشف المعلومات مباشرة بعد حصول الغارة قبل اكثر من سبعة اشهر الى "مواجهات" و"ردود مضادة".
وعرضت الادارة الاميركية على اعضاء الكونغرس في 24 نيسان/ابريل صورا لموقع نووي سوري قالت انه دمر في غارة جوية اسرائيلية في السادس من ايلول/سبتمبر، مؤكدة انه مفاعل نووي تشيده سوريا سرا بمساعدة كوريا الشمالية.
وقال بوش انه بعد العرض الذي حصل الاسبوع الماضي، "تم توجيه رسالة الى الكوريين الشماليين للقول بوضوح اننا نعرف عنهم اكثر مما يعتقدون، وانه من الضروري ان يكشفوا بشكل كامل ليس فقط عن انشطتهم المتعلقة بالبلوتونيوم، بل ايضا عن انشطة نشر اليورانيوم وتخصيبه".
وتابع "لدينا ايضا مصلحة في توجيه رسالة الى ايران والى العالم حول مدى تاثير الانتشار النووي في الشرق الاوسط على الاستقرار".
وقال بوش "احد الامور التي تكشف عنها الغارة على الموقع السوري يكمن في ان مثل هذا البرنامج يمكن ان يكون موجودا من دون ان يدري به الناس: السوريون لم يعلنوا عن هذا البرنامج، كان لديهم برنامج سري".
ونفت دمشق ان يكون الموقع الذي استهدفه الاسرائيليون موقعا نوويا، كما نفوا وجود اي برنامج نووي لديهم.
وانحى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الجمعة باللائمة على واشنطن لتأخرها في ابلاغه بمزاعمها حول بناء سوريا لمفاعل نووي بمساعدة كوريا الشمالية، مشيرا الى ان الوكالة ستجري تحقيقا بهذا الشأن.
وبحسب الاميركيين، فان المفاعل السوري كان عند تدميره على وشك دخول الخدمة الفعلية ولكن لم يكن قد تم تزويده بعد باي وقود نووي.
وحول عملية السلام في الشرق الأوسط عبر الرئيس الاميركي عن امله الى في التوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين قبل انتهاء ولايته في كانون الثاني/يناير 2009.
وقال بوش "لا ازال آمل في اننا سنتمكن من التوصل الى اتفاق بحلول نهاية ولايتي الرئاسية"، محملا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسؤولية زعزعة استقرار المنطقة.
واشار الى ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ستزور مجددا الشرق الاوسط قريبا، وانه اجرى محادثات اخيرا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.
وقال ان "الموقف جيد. الناس يدركون اهمية التوصل الى اقامة دولة" فلسطينية.
وتعهد الفلسطينيون والاسرائيليون في مؤتمر انابوليس (الولايات المتحدة) الذي عقد في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر برعاية بوش، بالسعي الى اتفاق سلام قبل انتهاء 2008.
الا ان المفاوضات تصطدم بعقبات عدة.