بوش يطلب من بكين التوسط لتسهيل الحوار مع كوريا الشمالية

زيمين نصح بوش بالصبر في معالجة قضية «الارهاب»

بكين - اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس في بكين انه طلب من الصين تقديم المساعدة لتسهيل استئناف الحوار مع كوريا الشمالية.
واضاف بوش في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الصيني جيانغ زيمين "ان عرض الحوار الذي قدمته في سيول كان اقتراحا فعليا" مضيفا انه طلب من الرئيس الصيني المساعدة "لنقل هذه الرسالة" (الى السلطات الكورية الشمالية).
وكان بوش عرض الاربعاء على كوريا الشمالية استئناف الحوار مع بلاده متمسكا بالاتهامات التي وجهها لنظام بيونغ يانغ "المستبد" وحذر من ان واشنطن لن تسمح له بالحصول على اسلحة تهدد الولايات المتحدة وحليفتها كوريا الجنوبية.
من جانبه قال جيانغ "نأمل ان تنعم شبه الجزيرة الكورية بالسلام والاستقرار" مضيفا "نامل بصدق ان تستأنف كل من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية الحوار" معربا عن امله في التوصل الى تسوية "للمشاكل بين الكوريتين".
وتقيم الصين عادة علاقات مميزة مع كوريا الشمالية على الرغم من الفتور الذي شهدته هذه العلاقات اثر اقامة بكين علاقات دبلوماسية مع سيول في بداية التسعينات.
الا ان علاقات البلدين شهدت تحسنا خلال العامين الماضيين خاصة بعد زيارة الرئيس الصيني بيونغ يانغ في ايلول/سبتمبر الماضي ردا على زيارتين قام بهما الرئيس كيم جونغ ايل عام 2000 الى الصين
ومن جانب آخر اعلن الرئيس الصيني جيانغ زيمين انه قبل دعوة نظيره الاميركي لزيارة الولايات المتحدة في تشرين الاول/اكتوبر المقبل كما اعلن ان نائبه هو جينتاو سيقوم "قريبا" بزيارة الولايات المتحدة.
واوضح الرئيس الصيني في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الاميركي جورج بوش انه سيتوجه الى الولايات المتحدة في تشرين الاول/اكتوبر المقبل قبل اجتماع دول آسيا-الهادئ في المكسيك.
كما اعلن ان نائب الرئيس هو جينتاو سيزور الولايات المتحدة "في مستقبل قريب" من دون ان يقدم موعدا محددا لهذه الزيارة.
ويعتبر نائب الرئيس اكثر المرشحين حظا لخلافة الرئيس جيانغ ومن المتوقع ان يتسلم رئاسة الحزب الشيوعي في الصين خلال مؤتمر للحزب يعقد الخريف المقبل، كما من المفترض ان يتسلم رئاسة الجمهورية في ربيع 2003.
وكان مسؤولون اميركيون اعلنوا قبلا ان بوش سيوجه دعوة لنظيره الصيني لزيارة الولايات المتحدة الا انهم لم يوضحوا ما اذا كان سيدعوه لزيارة مزرعته في تكساس حيث استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وكان بوش وصل الى بكين بعد ثلاثين عاما بالتحديد من اللقاء التاريخي بين ريتشارد نيكسون وماو تسي تونغ.
وقد وصل قادما من كوريا الجنوبية في الوقت الذي اتخذت اجراءات امنية استثنائية في العاصمة الصينية.
يذكر ان الرئيس الصيني سبق وزار الولايات المتحدة في تشرين الاول/اكتوبر 1997 تلبية لدعوة من الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون.

الحملة على "الأرهاب" على صعيد الحملة ا لأميركية ضد "الارهاب" دعا الرئيس الصيني جيانغ زيمين واشنطن الى التحلي بالصبر في الحرب ضد الارهاب واعلن انه في ما يتعلق بالملف العراقي فان الحفاظ على السلام اكثر اهمية من تغيير النظام.
وردا على سؤال من صحافي اميركي حول ما اذا كان يعتقد بضرورة تغيير السلطة في العراق وهو ما اشار اليه الرئيس الاميركي جورج بوش قال جيانغ في نهاية المؤتمر الصحافي "كما عبرت للرئيس (بوش)، المهم هو السلام الذي يجب ان يثمن اكثر".
وقال جيانغ خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بوش "رغم وجود مشاكل في بعض الاحيان تتطلب حلا فوريا فان الصبر هو ايضا ضروري في بعض الاحيان".
واضاف الرئيس الصيني "لقد اتفقنا على تعزيز المشاورات والتعاون على اساس المبادلة ومصالحنا المشتركة وتعزيز الالية الثنائية في مجال التعاون وتبادل المعلومات في حملة مكافحة الارهاب على المديين المتوسط والطويل".
وذكر جيانغ ان "الصين تعارض بشدة الارهاب الدولي بكل اشكاله". وقال "في ما يتعلق بمكافحة الارهاب، ان موقفنا لم يتغير منذ ان عبرت عن موقفي للرئيس خلال لقائنا الاخير قبل اربعة اشهر" في قمة المنتدى الاقتصادي لدول آسيا-المحيط الهادىء (ابيك) في شنغهاي.
وكانت بكين ابدت انذاك دعمها للحرب ضد الارهاب التي تخوضها الولايات المتحدة مع المطالبة بان تكون هذه الحملة محصورة بافغانستان فقط.
وتابع جيانغ "دعوني انهي كلامي بمثل صيني يقول "فلنسرع ببطء" مضيفا "لا يمكن حفر بئر برفش واحد".
وترغب بكين في ان لا تتم حملة مكافحة الارهاب بشكل آحادي الجانب لكن ان تندرج في اطار قرارات مجلس الامن الدولي.