بوش يصعد هجومه على معارضيه

واشنطن
في موقف دفاع

يتمسك الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يتعرض لانتقادات حادة قبل خمسة اسابيع من الانتخابات الحاسمة بالنسبة الى الاكثرية الجمهورية، بالدفاع بحزم عن سياسته في العراق مصعدا تهجمه على المعارضة.
واتهم الرئيس الاميركي جورج بوش في خطاب القاه الجمعة منتقدي الحرب على العراق بانهم وقعوا تحت تاثير "دعاية العدو".
وقبل انتخابات تشريعية تبدو شاقة بالنسبة الى الغالبية الجمهورية، صعد بوش لهجته منتقدا الذين يستخدمون تقريرا صدر اخيرا عن اجهزة الاستخبارات الاميركية "للدفاع عن الراي القائل باننا بمحاربة الارهابيين ومواجهتهم في العراق، نجعل اميركا اقل امنا".
واضاف "هذا المبرر يخضع لدعاية العدو القائلة بان سبب مهاجمة الارهابيين لنا هو اننا نستفزهم"، مؤكدا "اننا لا نخلق الارهاب بمكافحة الارهاب".
وقال "اذا اصبحت هذه الطريقة التي يفكر بها رجال السياسة في واشنطن، فان ذلك يعني اننا سنعود الى الايام الخوالي التي كنا ننتظر فيها التعرض للهجوم ثم ندافع عن انفسنا".
وتستند الولايات المتحدة في حربها في العراق وافغانستان الى ما تسميه "الحرب الوقائية".
ويبني بوش استراتيجيته تمهيدا لانتخابات السابع من تشرين الثاني/نوفمبر على تلك التي اعتمدها في انتخابات نصف الولاية في 2002 ثم في الانتخابات الرئاسية في 2004 والتي اثبتت نجاحها. وتختصر هذه الاستراتيجية بالتاكيد على ان المعارضة الديموقراطية ستزيد الضرائب في حال فوزها في الانتخابات ولن تكون على مستوى التعامل مع مكافحة الارهاب.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض "اذا كنتم لا تريدون التنصت على الارهابيين ولا تريدون احتجازهم ولا تريدون استجوابهم ولا تريدون احالتهم الى القضاء، قولوا لنا اذا ماذا تريدون ان تفعلوا".
وكان المتحدث يشير الى مشاريع القوانين التي يدافع عنها بوش حول التعامل مع المشتبه بهم بالارهاب والاجازة بعمليات التنصت على المكالمات الهاتفية من دون قرار قضائي، والتي تثير جدلا.
وبدا بوش الذي تبلغ نسبة تاييده شعبيا 40% مضطرا للانتقال الى موقع الدفاع هذا الاسبوع بعد نشر مقتطفات من تقرير سري يقول ان الحرب على العراق زادت من خطر حصول عمليات ارهابية.
واتهم ديموقراطيون البيت الابيض بتأخير نشر تقرير آخر لاجهزة الاستخبارات مخصص للوضع في العراق من اجل تجنب انعكاسات سياسية مع اقتراب الانتخابات.
واعلن البيت الابيض ان هذا التقرير لن يكون جاهزا قبل كانون الثاني/يناير 2007، الا انه نفى ان تكون اسباب هذا التأخير سياسية.
ويتهم الصحافي الاميركي المعروف بوب ودوورد الحكومة الاميركية باخفاء حجم اعمال العنف بين القوات الاميركية في العراق، الامر الذي نفاه البيت الابيض.
ويؤكد ودوورد الذي كان اول من كشف فضيحة ووترغيت الى جانب كارل برنشتاين، ان الوضع يزداد خطورة في العراق حيث يتعرض الجنود الاميركيون لهجوم كل 15 دقيقة كمعدل وسطي، وهو معدل لم يؤكده البيت الابيض ولم ينفه.
الا ان الرئيس الاميركي واثق من جهته انه على الطريق الصحيح، ونقل عنه ودوورد قوله "لن اقرر الانسحاب (من العراق) حتى لو كانت لورا وبارني (كلبه) آخر من يدعمني".
وانتقد بوش الخميس الحزب الديمقراطي، مسميا اياه حزب "وقف الخسائر والهروب"، معتبرا ان معارضيه "ليس لديهم شيء ليقترحوه الا الانتقادات".
في هذا الوقت، لا يوفر الديموقراطيون الرئيس الاميركي من انتقاداتهم. ورأى المرشح السابق الى الانتخابات الرئاسية في 2004 جون كيري ان "الامر الوحيد الواضح في سياسة الرئيس هو انها غير فاعلة بتاتا".
وقال ان بوش "يتبع سياسة في العراق ليست رئيسية بالنسبة الى الحرب على الارهاب وسياسة الحد من الخسائر والهروب في افغانستان التي هي محور" هذه الحرب.
الا ان الرئيس الاميركي بالكاد تطرق الى النزاع العراقي خلال لقاء له الخميس مع اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين. وقال السناتور ترنت لوت للصحافيين "انتم الوحيدون الذين تملكون هذا الهاجس. لا يطغى هذا الهاجس علينا نحن".