بوش يشير الى امكانية استخدام الدبلوماسية تجاه العراق

هل تكون تصريحات بوش بداية لتغيير سياسته تجاه بغداد؟

واشنطن - قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه يحاول استخدام الدبلوماسية "مرة اخرى" لنزع أسلحة العراق، وانه اذا التزم الرئيس العراقي صدام حسين بمطالب الأمم المتحدة فان ذلك سيكون مؤشرا على تغير سياسته.
وكانت تصريحات الرئيس الاميركي أقوى اشارة حتى الان الى استعداد الولايات المتحدة لقبول بقاء الرئيس العراقي في السلطة اذا نفذ مطالب الأمم المتحدة بنزع أسلحته، وذلك رغم السياسة الاميركية القائمة والداعية الى "تغيير الحكومة" في العراق.
وتعكس تصريحات بوش ايضا تقليل حدة اللهجة التي تستخدمها الولايات المتحدة في الوقت الذي تقدمت فيه بمشروع قرار جديد الى الأمم المتحدة يهدف الى اجبار العراق على الالتزام بمطالب الأمم المتحدة بنزع أسلحته.
وأعرب بوش عن اعتقاده في امكانية نزع أسلحة العراق سلميا.
وقال الرئيس الاميركي "السياسة المعلنة لحكومتنا.. الادارة السابقة وهذه الادارة هي تغيير الحكومة العراقية لاننا لا نعتقد انها ستتغير. لكن اذا التزم العراق بجميع شروط الأمم المتحدة التي حددتها انا بوضوح بحيث يمكن للجميع ان يفهموها فان ذلك سيشير في حد ذاته الى تغيير النظام."
وجاء حديث بوش في الوقت الذي وزع فيه الدبلوماسيون الامريكيون في الأمم المتحدة مسودة قرار جديد بشأن العراق على الدول الاربع الاخرى التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن. ويعمل الدبلوماسيون الاميركيون على حل الخلافات مع فرنسا وروسيا اللتين تشغلان مقعدين دائمين في مجلس الامن حول ما تهدف اليه الولايات المتحدة من استصدار قرار واحد يمهد الطريق لاستخدام القوة ضد العراق اذا لم يلتزم بقرارات الأمم المتحدة.
وقال بوش للصحفيين بالبيت الابيض "لقد جربنا الدبلوماسية. وسنجربها مرة اخرى. أعتقد ان بوسع العالم الحر اذا حزمنا امرنا على ذلك ان ينزع سلاح العراق سلميا. ولكن اذا لم نتمكن من ذلك فان لدينا العزيمة والرغبة شأننا في ذلك شأن دول اخرى على نزع أسلحته".
وردا على سؤال حول الاختلاف في المقاربة داخل الادارة الاميركية حيال نزع اسلحة الدمار الشامل التي تملكها كوريا الشمالية وتلك التي يملكها العراق، جدد الرئيس بوش التأكيد على ان العراق هو "حالة فريدة".
وبالنسبة لكوريا الشمالية، اعتبر اثر لقاء في البيت الابيض مع الامين العام للحلف الاطلسي جورج روبرتسون ان الولايات المتحدة "قادرة على تسوية هذا التهديد بطريقة سلمية".
وكرر القول ان كشف بيونغيانغ عن وجود برنامج سري لتخصيب اليورانيوم هو خبر "مقلق" موضحا انه سيبحث هذا الامر نهاية الاسبوع خلال محادثاته مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين في مزرعته في كراوفورد.
وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ان القرار الذي تجري مناقشته يدعو الى تفتيش "أكثر صرامة وفعالية.. ويوضح انه ستكون هناك عواقب وخيمة اذا لم يحترم العراق التزاماته."
وأضاف قائلا ان الولايات المتحدة ستصر على سياسة "عدم التهاون" على الاطلاق في تطبيق اي قرار جديد للامم المتحدة يحدد شروط أعمال التفتيش في العراق.
وأشار فلايشر الى انه ستحدد مهلة ليوافق العراق خلالها على الالتزام بالقرار وفترة ثانية يقدم فيها قائمة بأسلحة الدمار الشامل الموجودة لديه.