بوش يستقبل عباس في البيت الابيض ويمارس ضغوطا على الإسرائيليين

واشنطن - من جان لوي دوبليه
سارسل وزراء اميركيين لمساعدة الفلسطينيين

استقبل الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة رئيس الوزراء الفلسطينيي محمود عباس للمرة الاولى في البيت الابيض ولم يتردد في ممارسة ضغوط على الاسرائيليين لرفع العقبات التي تعترض عملية السلام في الشرق الاوسط.
فقد اعتبر الرئيس الاميركي الذي رحب بحرارة بمحمود عباس ان الجدار الذي يقوم الاسرائيليون ببنائه في الضفة الغربية ويعارضة الفلسطينيون يعد "مشكلة".
وقال بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع ابو مازن "اعتقد ان الجدار مشكلة وقد تناقشت في ذلك مع ارييل شارون" رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي سيستقبله الثلاثاء المقبل في البيت الابيض.
واضاف بوش "من الصعب جدا تنمية الثقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين مع جدار يخترق الضفة الغربية وساستمر في مناقشة هذه المسالة بكل صراحة مع رئيسي الوزراء".
ويشكل هذا التصريح نقطة لصالح الفلسطينيين الذين يرون ان هذا الجدار وسيلة يريد بها الاسرائيليون الاستيلاء على اراض قبل ترسيم الحدود مع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة التي تنص عليها "خارطة الطريق" التي وضعتها الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.
ويؤكد الاسرائيليون من جانبهم ان هذا الجدار يهدف الى منع الفلسطينيين من التسلل الى اسرائيل من الضفة الغربية لتنفيذ هجمات.
وذكر بوش ايضا برغبته في وقف الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الرئيس الاميركي" فيما يتعلق بالمستوطنات اكدت دائما الحاجة الى وقف الاستيطان. وسنواصل العمل مع الطرفين بشان هذا الموضوع الشديد الحساسية".
الا ان الرئيس الاميركي اشاد بالاجراءات التي اعلنتها الحكومة الاسرائيلية اليوم لدفع عملية السلام التي اسهم هو نفسه في تحريكها خلال جولته في الشرق الاوسط في مطلع ايار/مايو الماضي.
وقال بوش "اشعر بالارتياح لهذه الاجراءات" التي تتعلق خاصة بالافراج عن "مئات من المعتقلين الفلسطينيين" وازالة ثلاثة حواجز عسكرية في الضفة الغربية وتسليم الفلسطينيين مدينتين اخريين في الضفة العربية.
وقال بوش "ان رئيس الوزراء شارون يظهر شانه شان رئيس الوزراء عباس انه شريك متمسك بتحقيق السلام".
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك في البيت الابيض طالب محمود عباس بالمزيد من الجهود من قبل حكومة ارييل شارون ولا سيما اطلاق سراح المعتقلين ومنح الفلسطينيين حرية الحركة مكررا دعوته الى التجميد التام للاستيطان.
واشار ابو مازن الى ان الهجمات التي تستهدف اسرائيل توقفت منذ نهاية حزيران/يونيو الا انه اعتبر ان الاسرائييلين لا يعملون الكافي لمنع العنف ضد الفلسطينيين.
وقال "حققنا نجاحا كبيرا في حين ان اسرائيل بكل قوتها العسكرية فشلت في تخفيف العنف. وسنواصل العمل".
الا ان ابو مازن لم يستطع اقناع الرئيس بوش بزيادة تدخله بشان مسالة الافراج عن المعتقلين.
فقد اعتبر بوش انه ينبغي التعامل مع هذه المسالة من خلال "كل حالة على حدة". وقال "لا احد يريد ترك قاتل متعمد يخرج من السجن فهذا سيسهم في انحراف العملية" السلمية عن مسارها مكررا بذلك احدى الحجج الرئيسية التي يسوقها الاسرائيليون.
كما اعلن الرئيس الاميركي الجمعة انشاء مجموعة اميركية فلسطينية لتنمية التعاون الاقتصادي وارسال وزيريه للخزانة جون سنو والتجارة دون ايفانس الى المنطقة في بداية الخريف المقبل.