بوش يريد عقد جلسة خاصة لمجلس الامن حول سوريا

واشنطن - من سيلفي لانتوم
لبنانيات يتظاهرن تأييدا لنتائج تقرير ميليس

طلبت الولايات المتحدة التي لا تكف عن ادانة تحركات سوريا، الجمعة عقد اجتماع طارىء لمجلس الامن بعد تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقد طلب الرئيس الاميركي جورج بوش عقد هذا الاجتماع بعد نشر تقرير القاضي الالماني ديتليف ميليس حول اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي.
وقال بوش ان "التقرير يشير بقوة الى ان الاغتيال الذي جاء لدوافع سياسية ما كان ليحصل بدون تورط سوري" مضيفا ان العالم "يجب ان يرد بناء على ذلك" بدون تحديد طبيعة التحرك الذي اشار اليه.
وتابع بوش امام صحافيين خلال زيارة قصيرة الى كاليفورنيا انه طلب من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان "تدعو الامم المتحدة الى عقد جلسة في اسرع وقت ممكن للتعامل مع هذه القضية الخطيرة جدا".
وقال السفير الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون الجمعة "لا اعتقد ان هناك اي شك في ان ذلك يدعو الى رد صارم لمجلس الامن الدولي".
واضاف "انه تقرير يشكل ضربة كبيرة"، قبل ان يدخل مجلس الامن الدولي لاجراء مشاورات بعد نشر تقرير القاضي الالماني ديتليف ميليس الذي يرئس اللجنة.
واشار التقرير الى تورط سوريا ولبنان في عملية الاغتيال. كما نقلت نسخة الكترونية من التقرير عن شاهد تورط افراد من اسرة الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال الدبلوماسي الاميركي انه اجرى اتصالات مع سفراء الدول الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) "لمناقشة المراحل المقبلة".
واضاف "نفكر في سلسلة من الخيارات"، بدون ان يضيف اي تفاصيل.
من جهتها، صرحت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان التقرير "مقلق للغاية"، مشيرة الى ان مجلس الامن الدولي سيكون "نقطة محورية" لتحرك اميركي.
وقالت رايس في تصريح ادلت به في مسقط رأسها بولاية الاباما حيث تستضيف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو "هناك اشارة الى تورط مسؤولين سوريين (..) في اغتيال رفيق الحريري".
واضافت ان هناك "مؤشرات واضحة الى ان الحكومة السورية لم تكن تتعاون" مع التحقيق الدولي في اغتيال الحريري، موضحة انه "في ما يتعلق بخطواتنا اللاحقة، فسيتحتم علينا مناقشة الامر".
واعرب متحدث باسم الخارجية الاميركية عن تفاؤله بدعم روسيا للجهود الاميركية
حول سوريا، حليفة موسكو. وقال ادم اريلي "اعتقد ان روسيا قدمت حتى الان دعما كبيرا ولست ارى شيئا يحملني على القول ان هذا الدعم قد تراجع".
من جهته وصف سترو التقرير بانه "مقلق جدا" موضحا ان فرنسا تشارك في مشاورات جارية بشأن الخطوات الواجبة بعد صدور التقرير.
وقال سترو "ان هذا التقرير مقلق جدا" مضيفا انه يشكل "دليلا اضافيا على النظرة المدهشة للنخبة السورية الى لبنان". واضاف "انهم يعتبرونه مقاطعة تابعة لهم".
واكد ان "الاسرة الدولية ستتعامل مع (التقرير) بكثير من الجدية".
وقد غادر مساعد وزيرة الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز واشنطن الاربعاء في جولة تشمل خصوصا فرنسا.
وذكرت وسائل الاعلام الاميركية ان الولايات المتحدة وفرنسا تستعدان لاقتراح مشروع او مشروعي قرار الاسبوع المقبل على مجلس الامن الدولي يدينان سوريا لتدخلاتها في لبنان.
ويمكن ان يعرض النصان اللذان سيكونان على ما يبدو اشد ما اقترح ضد سوريا حتى الآن، بدءا من الثلاثاء المقبل.
ويبدو ان واشنطن تدفع باتجاه قرار يتناول "دعم سوريا للارهاب بشكل عام" وهذا يمكن ان يعني العراق، وقد يؤدي الى التفكير في فرض عقوبات اقتصادية.
وتتهم الولايات المتحدة سوريا بالسماح لمتشددين بعبور حدودها ليشنوا في العراق عمليات انتحارية ضد مدنيين او ضد قوات التحالف.
كما تتهمها بدعم الحركات الفلسطينية المعارضة للسلام مع اسرائيل وبالابقاء على عملاء لاستخباراتها في لبنان بعد انسحاب قواتها.
وقد ضاعفت رايس اتصالاتها في الايام الاخيرة التي سبقت تقرير ميليس. وقامت الاسبوع الماضي بجولة في آسيا الوسطى واوربا بحثت خلالها المسألة السورية في باريس ولندن وموسكو.
وقالت بعد ذلك انها اجرت محادثات "معمقة" مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في هذا الشأن ملمحة الى انها توصلت الى الحصول على دعم موسكو في الملف السوري.
وتوجهت رايس بعيدا عن الاضواء خلال الاسبوع الجاري الى نيويورك حيث اجرت محادثات مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تناولت سوريا بشكل اساسي.