بوش يرفض الانتقادات بشان سوء معاملة الاسرى

بوش مرتاح تماما لعمليات تعذيب الاسرى

واشنطن وبروكسل- اعلن البيت الابيض الاربعاء ان الرئيس الاميركي جورج بوش رفض الانتقادات التي وجهت لظروف اعتقال الاسرى القادمين من افغانستان في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا، معتبرا ان هؤلاء الاسرى يلقون معاملة "كريمة وانسانية".
واعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان "الرئيس مرتاح تماما لاحترام تقاليد الولايات المتحدة في قاعدتنا في غوانتانامو: وتنص (هذه التقاليد) على معاملة الناس بصورة حسنة، وبكرامة وانسانية".
واعلن فلايشر ايضا ان المعتقلين في غوانتانامو ليسوا ابرياء ولكنهم "حثالة" عناصر تنظيم القاعدة. وقال انهم "اعتقلوا لانهم كانوا على استعداد ليقتلوا ويدمروا وينفذوا عمليات انتحارية".
واكد ان اجراءات الاعتقال المعمول بها في غوانتانامو تتفق مع اتفاقيات جنيف حول حماية اسرى الحرب، لكنه لم يشرح كيف يتحقق ذلك رغم نشر واذاعة صور للاسرى توضح بشاعة المعاملة التي يلقونها على ايدي القوات الاميركية.
ومنذ ايام عدة تثير ظروف اعتقال الاسرى الذين القت الولايات المتحدة القبض عليهم في افغانستان موجة من الانتقادات، وخصوصا في اوروبا.
وندد بظروف الاعتقال رئيس البرلمان الاوروبي، الايرلندي باتريك كوكس، الاربعاء، متسائلا عما اذا لم تكن "شكلا من اشكال التعذيب".
وكانت مفوضية الاتحاد الاوروبي قد طالبت باحترام تطبيق اتفاقية جنيف الخاصة باسرى الحرب عند معاملة اسرى تنظيم القاعدة وحركة طالبان المحتجزين في قاعدة غوانتانامو الامريكية في كوبا.‏
واوضح المتحدث باسم المفوضية المكلف بالعلاقات الخارجية غونار فيغاند خلال مؤتمر صحافي "ان الاتحاد الاوروبي يأمل في تنفيذ العدالة وليس الانتقام في التعامل مع المعتقلين من تنظيم القاعدة او غيرهم من افغانستان والمتواجدين في قاعدة غوانتانامو الامريكية في كوبا".‏
واشار فيغاند الى مطالبةالمفوض الاوروبي لشؤون العلاقات الخارجية كريس باتن في تصريح صحافيى ادلى به في وقت سابق بضرورة "ضمان الحد الادنى من المعاملة الانسانية والعدالة تجاه المهزومين حتى ولو كانوا خطرون".‏
واكد المتحدث الاوروبي "معارضة الاتحاد لاصدار حكم الاعدام وتنفيذه امام محاكم عسكرية"مشيرا الى ان ذلك "يلحق اضرارا بمصداقيتنا الاخلاقية وفي مجال حقوق الانسان".‏
وكان منسق الاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية والامنية خافيير سولانا قد طالب ايضا في حديث للتلفزيون الاسباني بضرورة احترام وتطبيق معاهدة جينيف بشأن معاملة اسرى الحرب في التعامل مع المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الامريكية في ‏كوبا.‏
وقال سولانا "ان التعامل مع هؤلاء المعتقلين تمليه المعاهدات والاتفاقيات الدولية" مشيرا الى "ان التمسك بقيمنا ومبادئنا وسلوكنا امر حاسم بالنسبة الى المعركة ضد التطرف والارهاب".‏
وكانت فرنسا وبريطانيا قد عبرتا في وقت سابق عن قلقهما ازاء المعاملة التي ‏ ‏يلقاها اسرى تنظيم القاعدة وحركة طالبان في قاعدة غوانتانامو الامريكية في كوبا ومن بينهم رعايا تعتبرهم دول اوروبية من رعاياها لانهم يحملون جنسياتها.
وفي ذات السياق اعلن مسؤولون عسكريون اميركيون ان الجيش الاميركي علق موقتا نقل السجناء من افغانستان الى قاعدة غوانتانامو في كوبا واشاروا الى ان هذا القرار غير مرتبط بالجدل المتعلق بظروف اعتقالهم.
وقال مسؤول في القيادة المركزية للجيش الاميركي في تامبا (فلوريدا) "كل ما نعرفه هو انه في الوقت الراهن لا يجري شيء" مؤكدا وقف نقل السجناء.
من جهته اوضح مسؤول اخر في البنتاغون ان الجدل الدولي حول معاملة 158 سجينا معتقلين في غوانتانامو "لم يكن عاملا" في قرار تعليق نقل السجناء. وقال انه على الجيش الاميركي بناء زنزانات جديدة.
وتحتجز الولايات المتحدة 270 سجينا اخر في افغانستان. وقد اتخذ قرار تعليق نقل السجناء في وقت يتواجد فيه ممثلون من اللجنة الدولية للصليب الاحمر في غوانتانامو للنظر في ظروف اعتقالهم.