بوش يرد على هجمات كيري وسيدافع عن موقفه امام الامم المتحدة

ديري (الولايات المتحدة) - من جان لوي دوبليه
العراق يصبح الموضوع الرئيسي للحملة الانتخابية

رد الرئيس الاميركي جورج بوش ليل الاثنين الثلاثاء على انتقادات منافسه المرشح الديمقراطي جون كيري في الانتخابات الرئاسية المرتقب اجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل حول سياسته في العراق التي سيدافع عنها الثلاثاء ايضا امام الجمعية العامة للامم المتحدة.
واتهم الرئيس الجمهوري مجددا كيري بتغيير رأيه بشأن العراق اثناء مهرجان انتخابي في ديري بولاية نيوهامشر (شمال شرق).
وفي تعليق ساخر على هجمات كيري قال بوش الذي تشير استطلاعات الرأي الى تقدمه على خصمه قبل اقل من 45 يوما من الاستحقاق الانتخابي، "انه (كيري) استفاق اخيرا صباح اليوم وقرر انه لم يكن علينا غزو العراق بعد ان قال الشهر الماضي انه كان سيصوت لمصلحة اللجوء الى القوة، بالرغم من كل ما نعلمه الان".
وتابع وسط ضحك انصاره "قال انه يفضل استقرار نظام دكتاتوري على الامال والامن الذي توفره الديمقراطية"، مؤكدا "لا اوافق اطلاقا على هذا الرأي وخصمي لم يكن موافقا ايضا منذ فترة قصيرة".
واضاف بلهجة تنم عن السخرية ايضا ان كيري "قال في كانون الاول/ديسمبر ان «الذين يشكون بان العراق او العالم بدون صدام حسين سيكون افضل والذين يعتقدون بان اعتقاله لا يساهم في تحسين امننا لا يملكون الحكمة الكافية لتولي الرئاسة او المصداقية اللازمة التي تسمح بانتخابهم في منصب الرئاسة»".
وكان السناتور الديمقراطي عن مساتشوسيتس حذر الاثنين من خطر "حرب لا نهاية لها" ودان "الاخطاء الفادحة" التي ارتكبها بوش.
وعشية خطاب منتظر جدا امام الجمعية العامة للامم المتحدة دافع بوش عن قراره شن الحرب على الزعيم العراقي السابق صدام حسين في اذار/مارس 2003. لكن العراق يغرق اليوم في فوضى عارمة وقد لقي اكثر من الف جندي اميركي حتفهم منذ بداية الحرب في هذا البلد.
واكد بوش "اننا نعمل مع شركائنا الدوليين ونقوم بتدريب القوات العراقية ونعيد بناء البلاد ونعد للانتخابات. ستجرى انتخابات في كانون الثاني/يناير".
واقر ان مهمة الولايات المتحدة في العراق "صعبة" وان "هناك اناسا يحاولون وقف المسيرة نحو الديمقراطية ويريدون ان نرحل ونتخلى" عن العمل في العراق.
وقد اعلنت جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي في شريط فيديو بث الاثنين على موقع الكتروني اسلامي قتل رهينة اميركي مهددة بقتل آخر ما لم يتم الافراج عن العراقيات المسجونات في ابو غريب وام قصر في العراق.
واتهم بوش مجددا صدام حسين بانه كانت له روابط مع ارهابيين ووضع مجددا قراره مهاجمة العراق في اطار سياسته للدفاع عن الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن.
واكد ان "مهمتنا في العراق اساسية لامن بلادنا. وليعيش ابناؤنا واحفادنا في عالم اكثر امانا علينا ان نهزم الارهابيين والمتمردين ونعيد بناء ديمقراطية مستقرة في العراق".
وذكر بوش بانه سيستقبل الخميس في البيت الابيض رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي.
وقال "علينا ان نبرهن على عزمنا وتصميمنا. فالاشارات المتناقضة هي اشارات سيئة ترسل الى العدو والى حلفائنا وجنودنا الذين يقاتلون".
بيد ان الرئيس الاميركي سيكون في موقع صعب في نيويورك حيث سيشارك في الجمعية العامة للامم المتحدة.
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اعتبر الاسبوع الماضي ان الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق "غير شرعية وعبر عن شكوكه في امكانية تنظيم انتخابات ديمقراطية في كانون الثاني/يناير المقبل في العراق، ما اثار موجة من الاستنكار.
لكن مسؤولا كبيرا في الامم المتحدة سعى الى تهدئة الجدل مؤكدا ان انان لا يرغب في اثارة نقاش حاد حول الحرب في العراق اثناء انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة. وقال هذا المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته ان الامين العام "يرغب في ان يفهم الجميع ان اذكاء الجدل ليس من اسلوبه خصوصا بالنسبة للعراق".
لكن المراقبين يرون انه على الرغم من جهود انان لتجاوز الانقسامات بشان الحرب التي قال انها تهدد بقاء النظام الدولي فان الوضع الحالي في العراق سيطغى على اجواء المناقشات المفتوحة.
وحرص بوش من جهته السبت على الاعلان مسبقا عما سيقوله امام الجمعية العامة للامم المتحدة عندما اكد للصحافيين "امام الامم المتحدة ساتقدم بمقترحات جديدة لاتساع الازدهار وتسريع المسيرة نحو الحرية في العالم".