بوش يدعو القمة العربية إلى تبني مقترحات السلام السعودية

بوش يؤكد دعمه لمبادرة الامير عبد الله

بيروت وواشنطن - قبل ساعات من بدء أعمال القمة العربية في بيروت، ناشدت الولايات المتحدة القادة العرب تبني اقتراح سعودي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وصرح آري فليشر السكرتير الصحفي للبيت الابيض بأن الرئيس جورج دبليو بوش "يأمل في أن تركز قمة بيروت على سبيل تحقيق السلام بدلا من التركيز على مسألة الحضور".
وقد عكس ذلك قلقا أميركيا من هذه المسألة.
وأعقب ذلك إعلان القيادة الفلسطينية عدم مشاركة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في مؤتمر القمة العربي ببيروت وهو ما قد يلقي بظلاله على بحث الخطة السعودية بشكل محدد.
وكان فليشر يتحدث بعد دقائق فقط من إعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي أريل شارون أن شروط سفر عرفات من الضفة "لم تلب بعد".
وتضع إسرائيل عرفات رهن الاعتقال المنزلي من الناحية الفعلية في رام الله منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي. ويطالب شارون عرفات باتخاذ خطوات محددة لانهاء العنف ضد الاسرائيليين قبل أن يسمح له بالسفر.
وقال فليشر "ما يأمله الرئيس من قمة بيروت، هو أن تعمل كافة الدول الموجودة هناك بغض النظر عن هوية المتواجد هناك، أن تعمل جاهدة على خلق مناخ للسلام في الشرق الاوسط يتضمن حق إسرائيل في الوجود".
وفي موسكو، جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعوة بلاده لوقف إراقة الدماء في الشرق الاوسط.
وقال بوتين في خطاب تحية بعث به إلي المشاركين في القمة التي تستمر يومين والتي تبدأ أعمالها يوم الاربعاء أن الصراع في الاراضي الفلسطينية لا يمكن أن يحل عن طريق العنف.
وتدعو خطة السلام السعودية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في إطار سلام شامل مع الدولة العبرية وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
كما تطالب الخطة إسرائيل بالانسحاب الكامل من الاراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 والبحث عن حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وقبول دول فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وفي المقابل، تتعهد الدول العربية بالنظر في إنهاء الصراع العربي الاسرائيلي والدخول في معاهدة سلام مع إسرائيل وإقامة علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع إسرائيل.
وذكرت مصادر في بيروت أنه بناء على إلحاح لبناني، تم إضافة فقرة إلى مقترح السلام تؤكد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين فروا عام 1948 وهو ما دأبت إسرائيل على رفضه.
ومن المتوقع أيضا أن تنجح سوريا في تمرير مطلبها الخاص بإعادة تفعيل المقاطعة الاقتصادية العربية لاسرائيل.
إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الزعماء العرب سيتمكنون من الاتفاق على حل وسط بشأن العراق، وهو الموضوع الثاني الرئيسي على جدول أعمال القمة.
وذكرت مصادر الوفد الكويتي في بيروت أن العراق يحول دون التوصل إلى اتفاق.
وبدا أن الكويت راغبة في التخلي عن معارضتها لبيان عربي ينتقد بشدة التهديدات الاميركية بشن هجوم عسكري على العراق.
وفي المقابل يعلن العراق رسميا ولاول مرة منذ غزوه للكويت عام 1990 احترامه لاستقلال الكويت وحدودها.
ومن المتوقع كذلك وصول كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة إلى بيروت الاربعاء، والذي كان قد عبر عن أمله في الالتقاء بعرفات.
ويمثل الاتحاد الاوروبي في القمة خوسيه ماريا ازنار رئيس الوزراء الاسباني الذي ترأس بلاده الاتحاد في دورته الحالية فضلا عن خافيير سولانا الممثل الخاص للشئون الخارجية والامنية في الاتحاد.
وذكرت مصادر أن سولانا سيؤكد على الارجح على دعم الاتحاد الاوروبي لمبادرة السلام التي طرحها ولى العهد السعودي.