بوش يدافع عن مكتب التحقيقات الفدرالي

بوش يعترف بالاخطاء، ويتهد بالاصلاح

ليتل روك (الولايات المتحدة) - اعترف الرئيس الاميركي جورج بوش في ليتل روك (اركانسو) ان على الحكومة الفدرالية ان تقوم بالمزيد من الجهد لحماية الاميركيين من الارهاب غير انه دافع عن مكتب التحقيقات الفدرالي المتهم بالخلل الوظيفي قبل 11 ايلول/سبتمبر.
وقال بوش اثناء زيارته الى هذه الولاية الواقعة وسط الولايات المتحدة امام مئات الاشخاص "اريد ان تعرفوا (..) ان الشرطة الفدرالية الاميركية بصدد التغيير. وهي تتواصل بشكل افضل مع وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) ويتقاسم الجهازان الان المعلومات التي بحوزتهما".
وتتعرض الشرطة الفدرالية والمخابرات المركزية الى انتقادات حادة من الكونغرس. وتتوالى منذ اسابيع المقالات الصحفية التي تتحدث عن الاخطاء المرتكبة من قبل هاتين الوكالتين خلال تحقيقات كان لها تأثير مباشر على هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
وقال بوش ان الهجمات على مركز التجارة العالمي والبنتاغون التي سقط فيها حوالي ثلاثة آلاف قتيل "علمتنا ان علينا القيام بالمزيد للدفاع عن الشعب الاميركي، وهذا ما سنقوم به".
واضاف "اننا بحاجة الى افضل المعلومات الممكنة في هذه الحرب الجديدة ضد هذا العدو الكامن .. يجب ان نعرف في ما يفكر وما يعد له قبل ان يتمكن من التحرك" مشيرا الى ان العمل الرئيسي لاجهزة الامن الاميركية يتمثل في منع تنفيذ هجمات جديدة.
واكد الرئيس الاميركي انه "قبل 11 ايلول/سبتمبر كانت الشرطة الفدرالية تطارد المجرمين ذوي الياقات البيضاء وهذا جيد. وكانت تطارد الجواسيس وهذا ايضا جيد. غير انه عليها الان القيام بمهمة اهم تتمثل في منع حصول اعتداءات جديدة".
واجرى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبير مولر، الذي تولى منصبه قبل ايام قليلة من احداث 11 ايلول/سبتمبر، اصلاحات عميقة داخل الشرطة الفدرالية التي اصبحت تتمتع بصلاحيات واسعة في مجال التصنت على المكالمات الهاتفية والبريد الالكتروني والتفتيش. كما اعلن مولر توظيف مئات المختصين في مكافحة الارهاب لملائمة مكتب التحقيقات مع مهمته الجديدة.