بوش يدافع حتى النهاية عن قراره بالحرب على العراق

نيويورك - من بيتر ماكلير
انتخبوني وساواصل شن الحروب

رغم الانقسامات في الراي لدى الناخبين الاميركيين ازاء الحرب على العراق اكد الجمهوريون خلال مؤتمرهم الحزبي انهم مصممون حتى النهاية مثلهم مثل رئيسهم على الدفاع عن قرار دخول هذه الحرب.
من الجنرال المتقاعد تومي فرانكس الى الرئيس بوش شدد الخطباء خلال مؤتمر الحزب الجمهوري على الربط بين الحرب على العراق و"الحرب على الارهاب" التي تشنها الولايات المتحدة منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.
وقال بوش في خطابه امام المؤتمر "نعرف ان الحادي عشر من ايلول/سبتمبر اجبر بلادنا على التفكير بشكل مختلف. بات علينا الان ان نواجه تهديدات تستهدف اميركا قبل ان يفوت الاوان".
وكانت ادارة بوش ابتدعت "الحرب الوقائية" لشن هجوم على افغانستان في خريف 2001 ولملاحقة انصار القاعدة ثم لشن حرب على العراق في ربيع 2003 لاسقاط نظام صدام حسين المتهم بتطوير اسلحة دمار شامل.
ولا يبدو الرئيس الاميركي محرجا لعدم العثور على اثار لاسلحة دمار شامل.
ومما قاله "نعرف ماضي صدام حسين العدواني والداعم للارهاب، ونعرف تاريخه الطويل في السعي للتزود او حتى استخدام اسلحة الدمار الشامل".
واضاف بوش "هل يتوجب علي ان انسى دروس الحادي عشر من ايلول/سبتمبر واصدق كلام مجنون، ام ان علي التحرك للدفاع عن البلاد؟ انني امام خيار من هذا النوع اختار الدفاع عن اميركا في كل مرة".
وحسب الاستطلاعات فان الرئيس بوش يتقدم على خصمه الديموقراطي في ملف مكافحة الارهاب. الا ان الاثنين يتنافسان بحدة في استطلاعات الراي بالنسبة الى حظوظهما بالفوز.
وهاجم الخطباء الجمهوريون المرشح كيري في هذا الملف واتهموه بالانحياز الى الدول المناهضة للحرب مثل المانيا وفرنسا مع العلم انه وافق على احتلال العراق.
وقال ديك تشيني "ان السناتور كيري يعارض ممارسات الولايات المتحدة عندما تكون دول اخرى تناهضها، وكأن الهدف الوحيد لسياستنا الخارجية هو ارضاء الذين لا يتوقفون عن انتقادنا".
من جهته قال السناتور الديموقراطي زيل ميلر ضيف الشرف في المؤتمر الجمهوري "ان كيري يترك القرار لباريس عندما تكون اميركا بحاجة لمن يدافع عنها".
وجاء في البرنامج الذي اقره الحزب الجمهوري الاثنين "نحن كجمهوريين لا نراوغ مثلما يفعل غيرنا، عندما يكون الامر متعلقا بتحديد ما اذا كان على اميركا شن الحرب على العراق او عدم شنها"، مضيفا "لقد قامت امتنا بالامر الجيد والشعب الاميركي بات اليوم اكثر امنا لاننا مع حلفائنا وضعنا حدا لديكتاتورية صدام حسين الفظة وانهينا عقودا من الابحاث لانتاج اسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية".
وبعد ان ايد الاميركيون بقوة الاحتلال الاميركي للعراق في البداية، عادوا وبدأوا ينتقدونه خصوصا بعد مواصلة المواجهات وتكرار الهجمات ووقوع المزيد من الخسائر البشرية في صفوف القوات الاميركية لتقترب من الالف قتيل.
وفي استطلاع نشر الثلاثاء تبين ان 51 بالمئة من الاميركيين يعتبرون ان الدخول في الحرب على العراق "كان محقا" مقابل 46 بالمئة راوا العكس. كما اعتبر 49 بالمئة من الاميركيين مقابل 43 بالمئة ان الرئيس بوش افضل من كيري "لانهاء العمل" في العراق.