بوش يخفف من لهجته، ويمد غصن الزيتون لكوريا الشمالية

واشنطن - من فيليب ديبوشير
اكثر ليونة

خفف الرئيس الاميركي جورج بوش من لهجته الجمعة حيال الدول التي تنتمي كما قال الى "محور الشر" بتأكيده انه سيبقي جميع الخيارات مفتوحة والاعلان عن فتح حوار مع بيونغيانغ شرط ان تبرهن عن رغبتها في السلام.
وقال بوش خلال استقباله العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في البيت الابيض على فطور عمل "امل ان تسمع هذه الدول دعوتنا وان تتخذ القرارات الجيدة".
واضاف "لقد حذرنا هذه الدول الثلاث (ايران والعراق وكوريا الشمالية). وسوف نأخذ بجدية شديدة الجهود التي تبذلها من اجل تطوير اسلحة الدمار الشامل. ولكن جميع الخيارات من اجل ضمان امن الولايات المتحدة وحلفائها تبقى مفتوحة".
وبينما بدا بوش الخميس متشددا وهدد برد اميركي عنيف فضل الجمعة ان يكون اكثر ليونة.
وحتى انه مد "غصن زيتون" باتجاه كوريا الشمالية بقوله انه سيكون "اكثر من سعيد لاجراء حوار" مع بيونغيانغ في حال "سمعت كوريا الشمالية اقتراحاتنا وسحبت الاسلحة التقليدية المتمركزة قرب المنطقة المنزوعة السلاح في الارخبيل الكوري كي تعرب بوضوح عن نواياها السلمية" وفي حال كفت عن "تصدير الاسلحة".
وكشف المحللون على الفور ان هذه الاقوال هي اكثر اعتدالا بالشكل اكثر مما هي بالمضمون اذ ان بوش شدد على مطالبه الرئيسية من اجل فتح حوار مع بيونغيانغ.
وكان بوش قد امر منذ وصوله الى البيت الابيض قبل عام بوقف سياسة التقارب مع كوريا الشمالية التي اعتمدتها ادارة الرئيس بيل كلينتون.
وبالاضافة الى التنديد بها بقوة من قبل دول "محور الشر" فقد استقبل العالم تهديدات بوش بفتور خصوصا في الشرق الاوسط ولكن ايضا في اوروبا وفي اسيا حيث اعتبر عدد من المعلقين ان جوهر هذه التهديدات قد يؤثر سلبا على التحالف الدولي ضد الارهاب.
ولكن الملك عبد الله الثاني اعلن الجمعة انه يدعم بدون تحفظ موقف الرئيس الاميركي.
وقال "ان الرئيس كان واضحا جدا منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في شرح ان العالم قد تغير (...) وان من مصلحة هذه البلدان ان تختار بسرعة" مضيفا "انا ادعم تماما هذه الطريقة في التصور وهذا الموقف".
ومع ذلك فقد اعتبر رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف ان الرئيس الاميركي اطلق تأكيدات بدون ادلة.
واعلن كاسيانوف ردا على سؤال للصحافيين في ختام محادثاته مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في البيت الابيض "حتى الان، لم نر الدليل".
واضاف "اننا متفقون طبعا لجهة تعزيز تعاوننا من اجل الحفاظ على الامن الشامل في العالم، لكن علينا ان لا نهمل بعض الجوانب، وان نتحقق قبل اتخاذ قرارات في هذا الاتجاه او ذاك. هذا يعني اننا سنتحقق معا من هذه المخاطر المحتملة في حال وجودها".
وكان بوش قد اعطى طابعا رسميا لتهديداته بادراجها في خطابه حول حالة الاتحاد مساء الثلاثاء.
ومنذ ذلك الوقت، يعمل مسؤولون في ادارته بشكل غير علني من اجل توضيح ما رمى اليه بوش مؤكدين ان اي رد اميركي ليس وشيكا وان الولايات المتحدة تملك خيارات اخرى غير الخيارات العسكرية.
ويرى بعض الدبلوماسيين من جهتهم ان بوش قد يكون تعمد اطلاق تهديداته ضد دول "محور الشر" مع علمه بصعوبة القيام باي رد عسكري اميركي ضدها، وذلك كي يبرر تعزيز الدفاع الاميركي.