بوش يجري مشاورات مع جنرالاته حول سياسته في العراق

واشنطن - من جيم مانيون
اكتوبر.. من اكثر الشهور دموية عند الأميركيين

يجري الرئيس الاميركي جورج بوش السبت مشاورات مع قادته العسكريين حول استراتيجيته في العراق الذي يشهد تصعيدا لاعمال العنف حيث شهد شهر تشرين الاول/اكتوبر سقوط العدد الاكبر من القتلى بين الجنود الاميركيين.
وتأتي المشاورات في حين تزايدت الاصوات التي تطالب بوش باعادة النظر في سياسته في العراق، وقبل اقل من ثلاثة اسابيع من الانتخابات النيابية المقررة في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر والتي يأمل الديموقراطيون ان يتمكنوا خلالها من السيطرة على الكونغرس على حساب الجمهوريين.
واكد المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو الجمعة ان مشاورات بوش مع قادة القوة المتعددة الجنسيات في العراق وقادة القوات الاميركية في الشرق الاوسط "مقررة منذ اسابيع"، ولم تأت بسبب تدهور الوضع الامني في العراق وارتفاع خسائر القوات الاميركية.
واعلن وزير الدفاع دونالد رامسفلد من جانبه ان المشاورات التي ستجري عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، "ليست غير عادية".
والتقى بوش الجمعة في البيت الابيض الجنرال جون أبي زيد، قائد القيادة الوسطى التي تشرف على العمليات في العراق وافغانستان.
ويشارك في مشاورات السبت الى جانب ابي زيد ونائب الرئيس ديك تشيني ورامسفلد، مستشار الامن القومي ستيفن هادلي وقائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال جورج كايسي.
وشهدت مدينة العمارة جنوب بغداد خلال اليومين الماضيين مواجهات بين جيش المهدي الذي يتزعمه الزعيم الديني الشاب مقتدى الصدر والقوات العراقية. وعاد الهدوء حذرا الى المدينة السبت بعد معارك اسفرت عن مقتل 18 شخصا.
وكانت مدينة العمارة كبرى مدن محافظة ميسان تقع تحت مسؤولية القوات البريطانية حتى شهر اب/اغسطس الماضي قبل ان تنسحب الى قواعد خارج المدينة وتسلم المسؤولية الامنية لقوات الامن العراقية.
ومن الدلائل الاخرى على خطورة الوضع بالنسبة لبوش ما اعلنه المتحدث باسم الجيش الاميركي الجنرال وليام كالدويل الخميس عندما اقر ضمنيا بفشل خطة تأمين بغداد التي عولت عليها واشنطن كثيرا.
واعترف المتحدث العسكري بزيادة اعمال العنف في العاصمة العراقية بنسبة 22% منذ نهاية ايلول/سبتمبر.
ودعا الحزب الديموقراطي بوش الى مراجعة سياسته في العراق والى عقد مؤتمر دولي لحل المشكلة العراقية سلميا.
وكتب هاري ريد زعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ في رسالة مفتوحة الى بوش، "ندعوكم الى تغيير الاتجاه والى التعاطي بصراحة مع الاميركيين والانضمام الينا لوضع سياسة ناجحة قبل ان يصل الوضع في العراق الى نقطة اللاعودة".
ودعا نواب جمهوريون كذلك الى تغيير السياسة الاميركية في العراق مع اقتراب انتخابات نصف الولاية.
ومع سقوط 75 جنديا اميركيا حتى السبت، يكون تشرين الاول/اكتوبر احد الاشهر التي سجل فيها الجيش الاميركي اكبر الخسائر منذ غزو العراق سنة 2003.
وخلال لقائه الجمعة مع اعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، قال بوش ان تصاعد العنف ناجم عن رغبة المسلحين العراقيين في التاثير على نتائج الانتخابات الاميركية.
وقال بوش ان واشنطن تراجع باستمرار تكتيكها في العراق. وقال "خططنا التكتيكية تتغير باستمرار، هدفنا لم يتغير لكن التكتيك يتغير باستمرار ليتكيف مع عدو وحشي وعنيف".
واقر بوش الاربعاء لاول مرة باحتمال وجود تشابه بين الحرب في العراق والحرب في فيتنام مع اعترافه بانه يمكن مقارنة الهجمات الحالية مع الهجوم التاريخي الذي شنه مقاتلو الفيتكونغ على القوات الاميركية في تيت سنة 1968.