بوش يتوعد بمطاردة الإرهابيين في العالم

بوش وزوجته اثناء وقوفهما دقيقة صمت حدادا على ضحايا هجمات سبتمبر

واشنطن - توعد الرئيس الاميركي جورج بوش السبت بمطاردة الارهابيين في كافة انحاء العالم دون هوادة وذلك في الذكرى الثالثة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر.
وقال بوش في خطاب تلفزيوني الى الامة من المكتب البيضاوي في البيت الابيض ان "الولايات المتحدة مصممة على البقاء في حالة دفاع وملاحقة الارهابيين اينما كانوا يتدربون ان يكمنون او يحاولون ارساء جذور".
وتابع بوش الذي كان يرافقه في المكتب البيضاوي عدد من اقارب ضحايا هجمات 11 ايلول/سبتمبر على نيويورك وواشنطن "لقد بدأنا هذه الحملة من جبال افغانستان الى قلب الشرق الاوسط الى القرن الافريقي الى جزر الفيليبين الى الخلايا السرية داخل بلادنا".
وجاء خطاب بوش بعد دقيقة صمت في البيت الابيض حدادا على ضحايا هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
وتابع "قبل ثلاث سنوات تجسد الصراع بين الخير والشر في صباح يوم واحد. وفي غضون 102 دقيقة فقط، فقدت بلادنا عددا من مواطنيها يفوق العدد الذي فقدته في بيرل هاربور".
واضاف "لقد مر الوقت، ولكن الذكريات لم تضعف. فنحن نتذكر صور النار واخر عبارات الحب وشجاعة المنقذين الذين رأوا الموت ولم يفروا".
وقال "نحن نتذكر وحشية الاعداء الذين قتلوا الابرياء وابتهجوا لمعاناتنا".
واشار الرئيس الاميركي ان الهجمات التي شنتها القاعدة على الولايات المتحدة والتي اسفرت عن مقتل حوالى ثلاثة الاف شخص، كانت نقطة تحول بالنسبة للولايات المتحدة.
واضاف "لقد رأينا اهداف عدو عنيد وهي توسيع حجم جريمته واجبار اميركا على التراجع من العالم. وقد قبلت امتنا المهمة: سنهزم هذا العدو".
وفي الوقت الذي تعتبر مسالة الامن القومي هامة بالنسبة لانتخابات الرئاسة التي ستجري في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر القادم والتي يواجه فيها بوش ضغوطا قوية من منافسه الديموقراطي جون كيري، ركز بوش على التغيرات التي تم تطبيقها منذ 11 ايلول/سبتمبر الا انه اشار الى ان البلاد لا تزال تواجه مخاطر.
وقال "وكما استنتجت لجنة (التحقيق في هجمات) 11 ايلول/سبتمبر، فان بلادنا اصبحت اكثر امنا مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات الا اننا لسنا في امان بعد (...) ولذلك فانه في كل يوم هناك عدة الاف من الرجال والنساء المخلصين يقومون بعملهم اما كرجال امن على الطائرات او موظفي تفتيش في المطارات او مفتشي شحن او ضباط دوريات حدود او رجال الاستجابة الاولية".
واضاف انه "في الوقت نفسه فان الاميركيين الذين يعملون في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) يؤدون عملهم اليومي باحتراف فيما نقوم باصلاح تلك الاجهزة لكي تستطيع رصد الاخطار الوشيكة".
وقال "نحن نعلم ان هناك خطرا يواجه اميركا ولذلك لن نلين حتى يتم العثور على الارهابيين الذين يخططون لارتكاب جرائم ضد شعبنا والتعامل معهم".
وتابع ان "الولايات المتحدة مصممة كذلك على دعم الديموقراطية في الشرق الاوسط الكبير لان الحرية ستجلب السلام والامن اللذين نرغب جميعنا بهما".
وقال انه "عندما يتم منح شعوب تلك المنطقة امل جديد وحياة فيها كرامة، فانهم سيتخلون عن الكراهيات ومشاعر الاستياء القديمة، ولن يجد الارهابيون الكثيرين ليجندوهم".
واضاف انه "مع مشاركة حكومات تلك المنطقة في الحرب ضد الارهاب بدلا من ايواء الارهابيين، فان اميركا والعالم سيصبحان اكثر امانا".
وقبل القاء كلمته وقف الرئيس الاميركي وزوجته لورا ونائبه ديك تشيني وزوجته لين دقيقة صمت خارج البيت الابيض حدادا على ضحايا الهجمات.