بوش يتعهد بدور أميركي فعال في صنع السلام بالشرق الأوسط

واشنطن - من لوران لوزانو
الاهم هو القادم

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء ان السلام "ممكن" بعدما جمع للمرة الاخيرة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لطمأنتهما الى الالتزام الاميركي والتاكيد للمشككين بان اجتماع انابوليس ليس جهدا جديدا مصيره الفشل.
وقال بوش في البيت الابيض وقد وقف الى جانبه اولمرت وعباس "لم اكن لاقف هنا لو لم اكن اعتقد ان السلام ممكن".
واضاف بوش انه اكد لضيفيه ان الولايات المتحدة ستكون "مشاركة بنشاط في هذه العملية واننا سنستخدم كل قوتنا للتحضير لاقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب اسرائيل".
وفي اشارة كما يبدو على الحذر غداة مؤتمر انابوليس، ظهر بوش واولمرت وعباس بشكل مقتضب امام الصحافيين. ولم يتحدث رئيس الوزراء الاسرائيلي او الرئيس الفلسطيني وانما تصافحا.
وبدفع قد يكون الاقوى التي تعطيه ادارة اميركية متهمة باهمال هذه المسالة منذ سبع سنوات، اتفق الاسرائيليون والفلسطينيون الثلاثاء في انابوليس على استئناف المحادثات والسعي قبل نهاية 2008 الى التوصل الى اتفاق سلام يؤدي الى قيام دولة فلسطينية.
وشدد البيت الابيض على ان لقاءات الاربعاء كانت امتدادا للدينامية التي اطلقت في انابوليس وتهدف لتبديد الشكوك حول مدى التزام بوش بهذه العملية لفترة ما بعد المؤتمر.
وعينت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ايضا قائد قوات حلف شمال الاطلسي في اوروبا سابقا الجنرال جيمس جونز موفدا خاصا مكلفا مساعدة الفلسطينيين في المسائل الامنية التي تتطلبها هذه العملية.
لكن الشكوك حيال فرص نجاح هذا الجهد الجديد سادت في اسرائيل والاراضي الفلسطينية ولدى اللاجئين في العالم العربي ازاء الهوة الفاصلة بين طرفي هذا النزاع الذي يعود الى ستين عاما.
وعكس بوش رأي الجميع تقريبا القائل بان المرحلة الاصعب هي الاتية قائلا "يوم الثلاثاء كان مهما لكنه ليس بمثل اهمية الغد والايام المقبلة".
وسيكون على الفلسطينيين والاسرائيليين الانكباب على بحث الخلافات الجوهرية التي لم يتمكنوا حتى الان من حلها والتي لم تبرز في بيان انابوليس المشترك وهي حدود الدولة الفلسطينية المقبلة ووضع القدس ومصير المستوطنين او عودة اللاجئين الفلسطينيين.
لكن عباس اعلن الاربعاء للصحافيين في واشنطن ان مؤتمر انابوليس وضع القطار "على السكة" لقيام دولة فلسطينية مستقلة.
والاربعاء اعلن بوش رسميا بدء المباحثات حين جمع عباس واولمرت بعدما استقبل مطولا كلا منهما على حدة كما افاد المفاوض الفلسطيني صائب عريقات.
من جهته اعتبر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان العرب يريدون اعطاء هذا الجهد الجديد "فرصة".
وقال في "الشهرين المقبلين سنتابع الموقف وسيكونان اختبارا للنوايا لمعرفة ان كانت هناك جدية ام هي لعبة جديدة .. فهناك جدية اميركية ولكن اذا سئلت هل هناك جدية اسرائيلية؟ فانني ساجيب بالنفي ولكن نحن نريد ان نعطي فرصة لهذه الفرصة".
وهناك عدة مواعيد مرتقبة لمتابعة هذه الجهود: مؤتمران دوليان للمتابعة في باريس في 17 كانون الاول/ديسمبر وموسكو في مطلع 2008 وبحسب فرنسا اول اجتماع للجنة المفاوضات سيكون في 12 كانون الاول/ديسبر.