بوش يتصل بقادة العراق الجدد ويحملهم مسؤولية توحيد البلاد

تحملوا المسؤولية

واشنطن - اقرت الحكومة الاميركية بانه ما زال يتحتم القيام بالكثير من اجل وضع حد للعنف في العراق، بالرغم من التقدم المتمثل بتعيين رئيس وزراء جديد بعد مأزق سياسي استمر اكثر من اربعة اشهر.
واجرى الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين اتصالات هاتفية برئيس الوزراء الجديد جواد المالكي والرئيس جلال طالباني ورئيس مجلس النواب محمود مشهداني.
وقال بوش في كلمة القاها امام جنود من مشاة البحرية (المارينز) والبحرية في قاعدة توينتيناين بالمز بكاليفورينا "قلت لهم انهم يتحملون مسؤوليات كبيرة تجاه شعبهم".
واضاف "انهم يتحملون مسؤولية تحسين حياة الرجال والنساء بمعزل عن معتقداتهم ويتحملون مسؤولية دحر الارهابيين. انهم يتحملون مسؤولية توحيد البلاد واعتقد انهم سيتوصلون الى ذلك".
ورأى بوش ان تشكيل الحكومة العراقية الجديدة سيكون "محطة مهمة على الطريق الذي يقودنا الى النصر في العراق" و"ضربة قوية الى الارهابيين الذين يسعون لالحاق الضرر بنا".
وقال ان "الديموقراطية في العراق ستكون نموذجا مهما للشعوب التي تتطلع الى الحرية".
واشاد بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس السبت بتعيين رئيس الوزراء الجديد معتبرين انه "مرحلة مهمة" نحو تشكيل حكومة جديدة.
لكنهما اقرا بانه ما زال يتعين القيام بالكثير قبل التوصل الى وقف اعمال العنف نظرا الى الوضع الميداني سواء بالنسبة للميليشيات الشيعية او الحركات المسلحة السنية او "فرق الموت".
وقال بوش ان "الحكومة الجديدة تتحمل مسؤولية نشر الاعداد المتزايدة من قوات الامن العراقية للتغلب على الارهابيين والمتمردين وفرض السيطرة على الميليشيات".
اما رايس، فرأت ان تشكيل قوة امن على اساس غير طائفي يجب ان يكون "في طليعة اولويات" رئيس الوزراء الجديد الذي يتعين عليه تشكيل حكومة في مهلة ثلاثين يوما.
من جهته اعتبر السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد ردا على اسئلة شبكة "سي ان ان" الاحد ان العراق "بحاجة الان الى شخص قادر على توحيد البلاد"، واصفا المالكي بانه "وطني عراقي" و"زعيم قوي وصاحب عزيمة".
وقال ان رئيس الوزراء العراقي الجديد "زعيم قوي وصاحب عزيمة وقد اعلن عن مواقف متشددة ضد الارهابيين والمتمردين والبعثيين ايضا".
واقر وزير الداخلية العراقي جبر صولاغ اخيرا بوجود "فرق موت" داخل بعض فصائل القوات الامنية.
ورأى بوش الذي تراجعت شعبيته كثيرا ولا سيما بسبب الحرب في العراق، ان هذا التقدم السياسي يندرج ضمن الاستراتيجية الاميركية للخروج من العراق التي تقوم على تشكيل قوات امنية عراقية قوية قادرة على تولي مهام حفظ الامن.
وقال السبت انه سيكون في وسع القوات الاميركية الانسحاب "مع تبلور دور العراقيين".
ووصفت رايس جواد المالكي الذي يحل محل ابراهيم الجعفري بانه شخص "يمكن التعامل معه" ومدافع كبير عن سيادة بلاده.
غير انه ليس هناك في الوقت الحاضر ما يشير الى انه سيتمكن من النجاح حيث فشل الجعفري، وهو مساعده في حزب الدعوة الشيعي.
وردا على امكان دمج الميليشيات المسلحة في قوات الامن وهو ما دعا اليه جواد المالكي قالت رايس انه يتعين بحث هذا الموضوع "بشكل مفصل اكثر".
وعددت ادارة بوش الى جانب الامن تحديات اخرى ما زال ينبغي الاضطلاع بها في العراق وبينها اعادة بناء البنى التحتية وتوفير الخدمات الاساسية والانتاج النفطي ومكافحة البطالة.